الصفحة 772 من 891

""""""صفحة رقم 20""""""

وهو نظير الاختلاف في صدقة الفطر . وقيل الأصح أنها لا تجب في مال الصبي بالإجماع

لأنها قربة فلا يخاطب بها ، بخلاف صدقة الفطر على ما بينا ، ولأن الواجب الإراقة

والتصدق بها ليس بواجب ، ولا يجوز ذلك في مال الصبي لأنه لا يقدر على أكل جميعها

عادة ولا يجوز بيعها فلا تجب .

وذكر القدوري في شرحه الصحيح أنها تجب ولا يتصدق بها لأنه تطوع ، ولكن يأكل

منها الصغير وعياله ويدخر له ما يمكنه ويبتاع له بالباقي ، وما ينتفع بعينه كما يجوز للبالغ

ذلك في الجلد ، والجد مع الحفدة كالأب عند عدمه .

( ويجب على كل واحد شاة ) لأنه أدنى الدم كما قلنا في الهدايا: قال:( وإن اشترك

سبعة في بقرة أو بدنة جاز إن كانوا من أهل القرية )يعني مسلمين ( ويريدونها ) يعني يريدون

القربة ، حتى لو كان أحدهم كافرا أو أراد اللحم لا القربة لا يجزي واحدا منهم لأن الدم

لا يتجزى ليكون بعضه قربة وبعضه لا ، فإذا خرج البعض عن أن يكون قربة خرج الباقي ،

والأصل في جواز الشركة ما روى جابر قال: ' نحرنا مع رسول الله عليه الصلاة والسلام

البدنة عن سبعة والبقرة عن سبعة ' وتجزئ عن أقل من سبعة بطريق الأولى ، ولا

تجزئ عن أكثر ، لأن القياس أن لا تجزئ إلا عن واحد لأنه إراقة واحدة ، إلا أنا

تركنا القياس بما روينا وأنه مقيد بالسبعة فلا يزاد عليه . وتجوز البدنة بين اثنين نصفين ،

لأنه لما جاز ثلاثة أسباع فلأن يجوز ثلاثة ونصف أولى ، ولو كان لأحدهم أقل من

السبع لا يجزئه .

( ولو اشترى بقرة للأضحية ثم أشرك فيها ستة أجزأه ) استحسانا ، والقياس أن لا يجوز ،

لأنه أعدها للقربة فلا يجوز بيعها وفي الشركة بيعها . وجه الاستحسان أن الحاجة ماسة إلى

ذلك لأنه قد لا يجد إلا بقرة ولا يجد شركاء فيشتريها ثم يطلب الشركاء بعد ذلك فجوزناه

للحاجة ، والأحسن أن يطلب الشركاء قبل الشراء لئلا يكون راجعا عن القربة . وعن أبي

حنيفة أنه يكره ذلك بعد الشراء ، وقيل لو أراد الاشتراك وقت الشراء لا يكره . وقيل إن كان

فقيرا لا يجوز لأنه أوجبها بالشراء ، فإن أشرك جاز ويضمن حصة الشركاء ، وقيل الغني إذا

شارك يتصدق بالثمن ، لأن ما زاد على السبع غير واجب عليه وبالشراء قد أوجبه على نفسه

فيتصدق بثمنه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت