الصفحة 773 من 891

""""""صفحة رقم 21""""""

قال: ( ويقتسمون لحمها بالوزن ) لأنه موزون ولا يتقاسمونه جزافا إلا أن يكون معه

الأكارع والجلد فيجوز كما قلنا في البيع ( وتختص بالإبل والبقر والغنم ) لما مر في الهدي ،

ولقول الصحابة: الضحايا من الإبل والبقر والغنم وذلك اسم للكبار دون الصغار . قال:

( ويجزئ فيها ما يجزئ في الهدي ) وهو الثني من الكل ، وهو من الغنم ما له سنة ، ومن

البقر سنتان ، ومن الإبل خمس سنين ؛ ولا يجوز الجذع من الإبل والبقر والمعز ، لما روى

أبو بردة قال: قلت: يا رسول الله ضحيت قبل الصلاة وعندي عتود خير من شاتي لحم

أفيجزئني أن أضحي به ؟ قال: ' يجزئك ولا يجزئ أحدا بعدك ' والعتود من المعز كالجذع

من الضأن ، وهو الذي أتى عليه أكثر الحول وهو القياس في الضأن أيضا ، إلا أنا تركناه بقوله

عليه الصلاة والسلام: ' نعم الأضحية الجذع من الضأن ' ثم الاسم يتناول السالم منها ولا

يجوز المعيب وقد بيناه ، والاختلاف فيه في باب الهدي بعون الله تعالى ، إلا أن القليل من

العيب عفو ، لأنه قلما يسلم الحيوان منه فكان في اعتباره حرج فينتفي والشق في الأذن

والوسم قليل لا اعتبار به ، ويتصدق بجلالها وخطامها ، ولا يعطي أجر الجزار منها وقد بيناه

في الهدي .

قال:( وتختص بأيام النحر ، وهي ثلاثة: عاشر ذي الحجة وحادي عشرة وثاني عشرة ،

أفضلها أولها )لما روي عن عمر وعلي وابن عباس وابن عمر وأنس وأبي هريرة رضي الله

عنهم أنهم قالوا: أيام النحر ثلاثة أفضلها أولها ، وهذا لا يهتدي إليه العقل فكان طريقه

السمع فكأنهم قالوه عن النبي عليه الصلاة والسلام ، وأفضلها أولها لما روينا ، لكونه

مسارعة إلى الخير والقربة ، وأدناها آخرها لما فيه من التأخير عن فعل الخير ، ويجوز ذبحها

في أيامها ولياليها لأن الأيام إذا ذكرت بلفظ الجمع ينتظم ما بإزائها من الليالي كما في النذر

لما عرف من قصة زكريا عليه السلام .

قال: ( فإن مضت ولم يذبح ، فإن كان فقيرا وقد اشتراها تصدق بها حية ) لأنها غير

واجبة على الفقير ، فإذا اشتراها بنية الأضحية تعينت للوجوب ، والإراقة إنما عرفت قربة في

وقت معلوم وقد فات فيتصدق بعينها ( وإن كان غنيا تصدق بثمنها اشتراها أو لا ) لأنها واجبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت