الصفحة 781 من 891

""""""صفحة رقم 29""""""

كالعصا والسوط الصغيرين ، ولأن القتل إفساد الآدمي صورة ومعنى ؛ أما صورة فبنقض

التركيب ؛ وأما معنى فإفساد المنافع ، وقد وجد القتل ههنا معنى لا سورة ، فلو وجب

القصاص وأنه يجب بالسيف عملا بالحديث يكون قتلا صورة ومعنى فلا توجد المماثلة

الواجبة بالنصوص ؛ وأما اليهودي فالنبي عليه الصلاة والسلام قتله سياسة ، فإنه روي أنه كان

اعتاد ذلك ، وعندنا متى تكرر منه ذلك فللإمام أن يقتله سياسة .

قال: ( وموجبه الإثم ) لأنه قتل عن قصد ( والكفارة ) لشبهه بالخطأ ، وفيها معنى العبادة

فيحتاط في إيجابها ( والدية مغلظة على العاقلة ) لأن كل دية تجب بالقتل من غير صلح ولا

عفو لبعض فإنها تجب على العاقلة على ما يأتي في الديات ، وسنبين كيفية وجوبها والتغليظ

وقدرها ثم إن شاء الله تعالى . قال: ( وهو عمد فيما دون النفس ) لأن إتلاف النفس يختلف

باختلاف الآلة ، وما دونها لا يختص بآلة دون آلة ، فبقي المعتبر تعمد الضرب وقد وجد

فكان عمدا .

قال: ( والخطأ أن يرمي شخصا يظنه صيدا أو حربيا فإذا هو مسلم ) وهو خطأ في

القصد ( أو يرمي غرضا فيصيب آدميا ) وهو خطأ في الفعل( وموجبه الكفارة والدية على

العاقلة )لقوله تعالى: ) ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله (

[ النساء: 92 ] ( ولا إثم عليه ) قال عليه الصلاة والسلام: ' رفع عن أمتي الخطأ والنسيان '

الحديث ، وقيل المنفي إثم القتل ، وإنما يأثم من حيث ترك الاحتراز والتثبت حالة الرمي ،

ولهذا وجبت الكفارة .

قال: ( وما أجري مجرى الخطأ: مثل النائم ينقلب على إنسان فيقتله فهو كالخطأ ) في

الحكم لأن النائم لا قصد له فلا يوصف فعله بالعمد ولا بالخطأ ، إلا أنه في حكم الخطأ

لحصول الموت بفعله كالخاطئ .

قال: ( والقتل بسبب كحافر البئر وواضع الحجر في غير ملكه وفنائه فيعطب به إنسان ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت