الصفحة 784 من 891

""""""صفحة رقم 32""""""

قال: ( ومن جرح رجلا عمدا فمات فعليه القصاص ) معناه إذا مات منها بأن لم

يعرض له عارض آخر يضاف الموت إليه لأنه قتله عمدا فيجب القصاص . قال:( ولا

يستوفى القصاص إلا بالسيف )قال عليه الصلاة والسلام: ' لا قود إلا بالسيف ' والمراد

به السلاح .

قال:( ولا قصاص على شريك الأب والمولى والخاطئ والصبي والمجنون وكل

من لا يجب القصاص بقتله )لأنه قتل حصل بسببين: أحدهما غير موجب للقود وهو لا

يتجزى فلا يجب ، لأن الأصل في الدماء الحرمة ، والنصوص الموجبة للقصاص مختصة

بحالة الانفراد وموضع يمكن القصاص وهو غير ممكن هنا لعدم التجزي فلا يتناوله

النص ، ثم من يجب عليه القصاص لو انفرد عليه نصف الدية في ماله لأن فعله عمد ،

وإنما لم يجب القصاص لتعذر الاستيفاء ، والعاقلة لا تعقل العمد لما روينا ، ونصفها

الآخر على عاقلة الآخر إن كان صبيا أو مجنونا أو خطأ ، لأن الدية تجب فيه بنفس

القتل ، فإن عمد الصبي والمجنون خطأ ، قال علي رضي الله عنه ، وإن كان الأب ففي

ماله على ما تقدم .

قال: ( وإذا قتل عبد الرهن فلا قصاص حتى يجتمع الراهن والمرتهن ) لأنه تعلق به

حق كل واحد منهما ، فالمرتهن لا ملك له فيه فلا يليه ، والراهن ملكه لكن لو قتله بطل

حق المرتهن فاشترط اجتماعهما ليسقط حق المرتهن فلا يرجع على الراهن . قال:( وإذا

قتل المكاتب عن وفاء وله ورثة غير المولى فلا قصاص أصلا )لاشتباه الولي فإنه إن

مات عبدا فالمولى وليّه فإن مات حرا فالوارث وليّه ، والمسألة مختلفة بين الصحابة رضي

الله عنهم فاشتبه الولي فتعذر الاستيفاء ( وإن لم يترك وفاء فالقصاص للمولى ) لأنه مات

عبدا بالإجماع ( وإن قتل عن وفاء ولا وارث له إلا المولى فله القصاص ) لأن حق

الاستيفاء له حرا مات أو عبدا ، والحكم واحد وهو القود ، واختلاف السبب لا يفضي

إلى المنازعة . وقال محمد: لا قصاص لاشتباه سبب الاستيفاء بالولاية أو بالرق ، وجوابه

ما مرّ .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت