""""""صفحة رقم 84""""""
أساء ؛ قالا: لا يجوز لأن القيام ركن فلا يجوز تركه وصار كما إذا كانت مربوطة . ولو ما
روى ابن سيرين قال: أمنا أنس في نهر معقل على بساط السفينة جالسا ونحن جلوس ،
ولأن الغالب فيها دوران الرأس ، والغالب كالمتحقق كما في السفر لما كان الغالب فيه المشقة
كان كالمتحقق في حق الرخصة كذا هنا ، بخلاف المربوطة لأنها تأخذ حكم الأرض ، فإن
استدارت السفينة وهي سائرة استدار إلى القبلة حيث كانت لأنه يقدر على الاستقبال من غير
مشقة فلا يسقط كالمصلي على الأرض ، بخلاف الراكب ، لأن الاستقبال يتعذر عليه إذا كان
يقطعه عن طريقه فيسقط للعذر ، والله أعلم .
باب صلاة المسافر
( وفرضه في كل رباعية ركعتان ) لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: ' فرضت الصلاة
في الأصل ركعتين فزيدت في الحضر وأقرت في السفر ' ولا يعلم ذلك إلا توقيفا .
وقال عمر رضي الله عنه: صلاة السفر ركعتان ، وصلاة الجمعة ركعتان تمام غير قصر على
لسان نبيكم ( صلى الله عليه وسلم ) . وروى ابن عباس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) أنه قال: ' إن الله فرض عليكم الصلاة
على لسان نبيكم في الحضر أربعا وفي السفر ركعتين ' ومثله عن علي . أما الفجر
والمغرب والوتر فلا قصر فيها بالإجماع ، ولو أتم الأربع فقد خالف السنة ، لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) لما