الصفحة 793 من 891

""""""صفحة رقم 41""""""

في الميراث ، والشهادة على النصف من الرجل فكذلك الدية . قال: ( ولا تغليظ إلا في الإبل )

لأنه لم يرد النص بالتغليظ إلا فيها ولا يعرف ذلك إلا نصا . قال:( ودية المسلم والذمي

سواء )لقوله عليه الصلاة والسلام: ' دية كل ذي عهد في عهده ألف دينار ' وقال الزهري:

قضى أبو بكر وعمر وعلي رضي الله عنهم في دية الذمي بمثل دية المسلم ، وقال عليه

الصلاة والسلام: ' إذا قبلوها فأعلمهم أن لهم ما للمسلمين وعليهم ما على المسلمين '

وللمسلمين إذا قتل قتيلهم ألف دينار فيكون لهم كذلك ، وكذلك دية المستأمن لما روى ابن

عباس أن مستأمنين جاءا إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فكساهما وحملهما وخرجا من عنده ، فلقيهما

عمرو بن أمية الضمري فقتلهما ولم يعلم بأمانهما ، فوداهما رسول الله عليه الصلاة والسلام

بديتي حرين مسلمين .

فصل

( وفي النفس الدية ) لما روينا ، والمراد نفس الحر ويستوي فيه الصغير والكبير والوضيع

والشريف والمسلم والذمي لاستوائهم في الحرمة والعصمة وكمال الأحوال في الأحكام

الدنيوية قال:( وكذلك في الأنف والذكر والحشفة والعقل والشم والذوق والسمع والبصر

واللسان ، وبعضه إذا منع الكلام ، والصلب إذا منع الجماع ، أو انقطع ماؤه ، أو احدودب ،

وكذا إذا أفضاها فلم تستمسك البول )والأصل في ذلك أنه متى أزال الجمال على وجه

الكمال أو أذهب جنس المنفعة أصلا تجب الدية كاملة ، لأن تفويت جنس المنفعة إتلاف

للنفس معنى في حق تلك المنفعة ، لأن قيام النفس معنى بقيام منافعها ، فكان تفويت جنس

المنفعة كتفويت الحياة ، والجمال مقصود في الحيوانات كالمنفعة ، ولهذا تزداد قيمة المملوك

بالجمال ، وتفويت جنس المنفعة إنما أوجب الدية تشريفا وتكريما للآدمي وشرفه بالجمال

كشرفه بالمنافع فيتعلق به كمال الدية ، ويؤيد ذلك ما روى سعيد بن المسيب أن النبي عليه

الصلاة والسلام قال: ' في النفس الدية ، وفي اللسان الدية ، وفي الذكر الدية ، وفي الأنف

الدية ، وفي المارن الدية ' وهكذا كتب عليه الصلاة والسلام لعمرو بن حزم ، إذا ثبت هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت