الصفحة 795 من 891

""""""صفحة رقم 43""""""

الأنثيين الدية ، وفي الذكر حكومة عدل ، لأن بقطع الأنثيين صار خصيا ، وفي ذكر الخصي

حكومة ولأنه اختلت منفعته بقطع الأنثيين وهي منفعة الإيلاد فصار كاليد الشلاء . قال:( وما

فيه أربعة ففي أحدها ربع الدية )وهي أشفار العينين وأهدابها ، لأنه يفوت به الجمال على

الكمال وجنس المنفعة ، وهو دفع القذى عن العين ، فإن قطع الأشفار وحدها وليس فيها

أهداب ففيها الدية وفي أحدها ربع الدية ، وكذلك الأهداب ، وإن قطعها معا فدية واحدة

لأنها كعضو واحد كالمارن مع الأنف .

قال: ( وفي كل أصبع عشر الدية ) يعني من أصابع اليدين والرجلين . قال عليه الصلاة

والسلام: ' في كل أصبع عشر من الإبل ' والأصابع كلها سواء ، وفي قطع الكل تفويت

جنس المنفعة فتجب دية كاملة وهي عشر فيقسم عليها ( وتقسم ) دية الأصبع ( على مفاصلها )

فما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف ديتها ، وما فيها ثلاث مفاصل ففي أحدها ثلثها اعتبارا

بانقسام دية اليد على أصابعها . قال: ( والكف تبع للأصابع ) لأن منفعة البطش بالأصابع والدية

وجبت بتفويت المنفعة . قال: ( وفي كل سن نصف عشر الدية ) قال عليه الصلاة والسلام:

' وفي كل سن خمس من الإبل ' والأسنان كلها سواء الثنايا والأنياب والأضراس لإطلاق

الحديث ، واسم السن يتناول الكل فيجب في الأسنان دية وثلاثة أخماس دية ، لأن الأسنان

اثنان وثلاثون سنا عشرون ضرسا وأربعة أنياب وأربع ضواحك وأربع ثنايا . وأسنان الكوسج

قالوا ثمانية وعشرون فيجب دية وخمسا دية ، وهذا غير جار على قياس الأعضاء إلا أن

المرجع فيها إلى النص .

قال: ( فإن قلعها فنبتت أخرى مكانها سقط الأرش ) لزوال سببه ، ولو أعاد المقلوعة إلى

مكانها فنبتت فعليه الأرش وكذلك الأذن لأنها لا تعود إلى الحالة الأولى في المنفعة

والجمال ، والمقلوع لا ينبت ثانيا لأنه لا يلتزق بالعروق والعصب فكان وجود هذا النبات

وعدمه سواء حتى لو قلعه إنسان لا شيء عليه ؛ ولو اسودت السن من الضربة أو احمرت أو

اخضرت ففيها الأرش كاملا لأنها تبطل منفعتها إذا اسودت فإنها تتناثر ويفوت بذلك الجمال

كاملا ، ولو اصفرت فعن أبي حنيفة حكومة عدل لأن الصفرة لا تذهب منفعتها بل توجب

نقصانها فتجب الحكومة ؛ ولو ضرب سنا فتحرك ينتظر به حولا لاحتمال أنها تشتد ، وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت