""""""صفحة رقم 43""""""
الأنثيين الدية ، وفي الذكر حكومة عدل ، لأن بقطع الأنثيين صار خصيا ، وفي ذكر الخصي
حكومة ولأنه اختلت منفعته بقطع الأنثيين وهي منفعة الإيلاد فصار كاليد الشلاء . قال:( وما
فيه أربعة ففي أحدها ربع الدية )وهي أشفار العينين وأهدابها ، لأنه يفوت به الجمال على
الكمال وجنس المنفعة ، وهو دفع القذى عن العين ، فإن قطع الأشفار وحدها وليس فيها
أهداب ففيها الدية وفي أحدها ربع الدية ، وكذلك الأهداب ، وإن قطعها معا فدية واحدة
لأنها كعضو واحد كالمارن مع الأنف .
قال: ( وفي كل أصبع عشر الدية ) يعني من أصابع اليدين والرجلين . قال عليه الصلاة
والسلام: ' في كل أصبع عشر من الإبل ' والأصابع كلها سواء ، وفي قطع الكل تفويت
جنس المنفعة فتجب دية كاملة وهي عشر فيقسم عليها ( وتقسم ) دية الأصبع ( على مفاصلها )
فما فيها مفصلان ففي أحدهما نصف ديتها ، وما فيها ثلاث مفاصل ففي أحدها ثلثها اعتبارا
بانقسام دية اليد على أصابعها . قال: ( والكف تبع للأصابع ) لأن منفعة البطش بالأصابع والدية
وجبت بتفويت المنفعة . قال: ( وفي كل سن نصف عشر الدية ) قال عليه الصلاة والسلام:
' وفي كل سن خمس من الإبل ' والأسنان كلها سواء الثنايا والأنياب والأضراس لإطلاق
الحديث ، واسم السن يتناول الكل فيجب في الأسنان دية وثلاثة أخماس دية ، لأن الأسنان
اثنان وثلاثون سنا عشرون ضرسا وأربعة أنياب وأربع ضواحك وأربع ثنايا . وأسنان الكوسج
قالوا ثمانية وعشرون فيجب دية وخمسا دية ، وهذا غير جار على قياس الأعضاء إلا أن
المرجع فيها إلى النص .
قال: ( فإن قلعها فنبتت أخرى مكانها سقط الأرش ) لزوال سببه ، ولو أعاد المقلوعة إلى
مكانها فنبتت فعليه الأرش وكذلك الأذن لأنها لا تعود إلى الحالة الأولى في المنفعة
والجمال ، والمقلوع لا ينبت ثانيا لأنه لا يلتزق بالعروق والعصب فكان وجود هذا النبات
وعدمه سواء حتى لو قلعه إنسان لا شيء عليه ؛ ولو اسودت السن من الضربة أو احمرت أو
اخضرت ففيها الأرش كاملا لأنها تبطل منفعتها إذا اسودت فإنها تتناثر ويفوت بذلك الجمال
كاملا ، ولو اصفرت فعن أبي حنيفة حكومة عدل لأن الصفرة لا تذهب منفعتها بل توجب
نقصانها فتجب الحكومة ؛ ولو ضرب سنا فتحرك ينتظر به حولا لاحتمال أنها تشتد ، وإن