الصفحة 798 من 891

""""""صفحة رقم 46""""""

فصل

( الشجاج عشرة: الخارصة وهي التي تخرص الجلد ) أي تشقه أو تخدشه ولا يخرج

الدم ( ثم الدامعة التي تخرج ما يشبه الدمع ) وقيل التي تظهر الدم ولا تسيله كالدمع في العين

( ثم الدامية التي تخرج الدم ) وتسيله ( ثم الباضعة التي تبضع اللحم ) أي تقطعه ، وقيل تقطع

الجلد ( ثم المتلاحمة التي تأخذ في اللحم ) وعلى الوجه الأول تأخذ في اللحم أكثر من

الباضعة( ثم السمحاق ، وهو جلدة فوق العظم تصل إليها الشجة ، ثم الموضحة التي توضح

العظم )أي تكشفه ( ثم الهاشمة التي تهشم العظم ) أي تكسره( ثم المنقلة التي تنقل العظم بعد

الكسر . ثم الآمة التي تصل إلى أم الدماغ )وهي جلدة تحت العظم فيها الدماغ ، قالوا ثم

الدامغة ، وهي التي تخرق الجلد وتصل إلى أم الدماغ ولم يذكرها محمد إذ لا فائدة في

ذكرها فإنه لا يعيش معها وليس لها حكم ، ولم يذكر الخارصة والدامعة لأنها لا يبقى لها أثر

غالبا ، والشجة التي لا أثر لها لا حكم لها .

قال: ( ففي الموضحة القصاص إن كانت عمدا ) لقوله تعالى: ) والجروح قصاص (

[ المائدة: 45 ] وأنه ممكن فيها لأنه يمكن أن ينهي السكين إلى العظم فتتحقق المساواة ، وقد

قضى عليه الصلاة والسلام بالقصاص في الموضحة . قال: ( وفي التي قبلها حكومة عدل )

لأنه ليس فيها أرش مقدر ولا يمكن إهدارها فتجب الحكومة . قال عمر بن عبد العزيز: ما

دون الموضحة خدوش فيها حكومة عدل . وعن محمد في الأصل: فيما قبل الموضحة

القصاص دون ما بعدها لأنه يمكن اعتبار المساواة فيما قبلها بمعرفة قدر الجراحة بمسمار ثم

تؤخذ حديدة على قدرها وينفذ في اللحم إلى آخرها فيستوفي مثل ما فعل لقوله تعالى:

)والجروح قصاص ( [ المائدة: 45 ] ولا يمكن ذلك فيما بعدها ، لأن كسر العظم وتنقله لا

تمكّن المساواة فيه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت