الصفحة 799 من 891

""""""صفحة رقم 47""""""

قال:( وفي الموضحة الخطإ نصف عشر الدية ، وفي الهاشمة العشر ، وفي المنقلة عشر

ونصف ، وفي الآمّة الثلث ، وكذا الجائفة ، فإذا نفذت فثلثان )لما روى عمرو بن حزم أن

النبي عليه الصلاة والسلام كتب له ' وفي الموضحة خمس من الإبل ، وفي الهاشمة عشر ،

وفي المنقلة خمس عشر ، وفي الآمة ثلث الدية ' وقال عليه الصلاة والسلام: ' في الجائفة

ثلث الدية ' وعن أبي بكر رضي الله عنه أنه حكم في جائفة نفذت بثلثي الدية ، لأنها إذا

نفذت فهي جائفتان . قال: ( والشجاج يختص بالوجه والرأس ) لغة كالخدين والذقن واللحيين

والجبهة ( والجائفة بالجوف والجنب والظهر وما سوى ذلك جراحات فيها حكومة عدل ) لأنها

غير مقدرة ولا مهدرة فتجب حكومة عدل . قال:( وحكومة العدل أن يقوم المجروح عبدا

سالما وسليما )أي صحيحا وجريحا ( فما نقصت الجراحة من القيمة يعتبر من الدية ) فإن

نقصت عشر القيمة تجب عشر الدية وعلى هذا ، وأراد بالسليم الجريح ، وإن كان موضوعا

للديغ استعارة لأنه في معناه ، وهذا عند الطحاوي لأن الحر لا يمكن تقويمه والقيمة للعبد

كالدية للحر ، فما أوجبت نقصا في أحدهما اعتبر بالآخر . وقال الكرخي: يؤخذ مقداره من

الشجة التي لها أرش مقدر بالحزر فينظر كم مقدار هذه الشجة من الموضحة فيجب بقدره من

نصف عشر الدية .

قال: ( ومن شج رجلا فذهب عقله أو شعر رأسه دخل فيه أرش الموضحة ) لأن العقل

إذا فات منفعة جميع الأعضاء فصار كما إذا شجه فمات ؛ وأما الشعر فلأن أرش

الموضحة يجب لفوات بعض الشعر حتى لو نبتت سقط الأرش ، والدية تجب بفوات جميع

الشعر ، وقد تعلقا بفعل واحد فيدخل الجزء في الكل كما لو قطع أصبعه فشلت يده . قال:

( وإن ذهب سمعه أو بصره أو كلامه لم تدخل ، ويجب أرش الموضحة مع ذلك ) لما روينا

عن عمر رضي الله عنه أنه قضى في ضربة واحدة بأربع ديات ولأن منفعة كل عضو من هذه

الأعضاء مختصة به لا تتعدى إلى غيره فأشبه الأعضاء المختلفة بخلاف العقل فإن منفعته

تتعدى إلى جميع الأعضاء . وعن أبي يوسف أن الشجة تدخل في دية السمع والكلام دون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت