""""""صفحة رقم 50""""""
الفتاوى: معتدة حامل احتالت لانقضاء عدتها بإسقاط الحمل فعليها الغرة للزوج ولا ترث
منه ، وقد مر الوجه فيه .
فصل
( ومن أخرج إلى طريق العامة روشنا أو ميزابا أو كنيفا أو دكانا فلرجل من عرض الناس
أن ينتزعه ) لأن المرور في الطريق العام حق مشترك بين جميع الناس بأنفسهم ودوابهم ، فله
أن ينقضه كما في الملك المشترك إذا بنى فيه أحدهم شيئا كان لكل واحد منهم نقضه كذا
هذا قال: ( فإن سقط على إنسان فعطب فالدية على عاقلته ) لأنه تسبب إلى التلف وهو متعد
فيه بشغل طريق المسلمين وهواه بما ليس له حق الشغل ؛ ولو فعل ذلك بأمر السلطان لا
يضمن لأنه صار مباحا مطلقا لأنه نائب عن جماعة المسلمين ؛ ولو باع الدار بعد ذلك لا يبرأ
عن الضمان لأن الجناية وجدت منه وهي باقية .
قال: ( وإن أصابه طرف الميزاب الذي في الحائط فلا ضمان فيه ) لأنه غير متعد في
السبب ، لأن طرفه الداخل موضوع في ملكه ( وإن أصابه الطرف الخارج ضمن ) لأنه متعد
فيه . ( وإن أصابه الطرفان أو لا يعلم ضمن نصف الدية ) لأن إضافة الموت إلى أحدهما ليس
بأولى من الآخر فيضاف إليهما ( ثم إن كان لا يستضر به أحد جاز له الانتفاع به ) لأن له فيه
حق المرور ولا ضرر فيه فيجوز ( وإن كان يستضر به أحد يكره ) لأن الإضرار بالناس حرام
عقلا وشرعا . قال: ( وليس لأحد من أهل الدرب الغير النافذ أن يفعل ذلك إلا بأمرهم ) لأن
الطريق مشترك بينهم فصار كالدار المشتركة ؛ وإن كان مما جرت به عادة السكنى كوضع
المتاع ونحوه لم يضمن لأنه غير متعد نظرا إلى العادة .
قال: ( ولو وضع جمرا في الطريق ضمن ما أحرق في ذلك الموضع ( فإن حرّكته الريح
إلى موضع آخر لم يضمن ما أحرق في ذلك الموضع إلا أن يكون يوم ريح ؛ وكذا صب
الماء وربط الدابة ووضع الخشبة وإلقاء التراب واتخاذ الطين ووضع المتاع ؛ وكذا لو قعد في
الطريق ليستريح أو ضعف عن المشي لإعياء أو مرض فعثر به أحد فمات وجبت الدية لما