الصفحة 802 من 891

""""""صفحة رقم 50""""""

الفتاوى: معتدة حامل احتالت لانقضاء عدتها بإسقاط الحمل فعليها الغرة للزوج ولا ترث

منه ، وقد مر الوجه فيه .

فصل

( ومن أخرج إلى طريق العامة روشنا أو ميزابا أو كنيفا أو دكانا فلرجل من عرض الناس

أن ينتزعه ) لأن المرور في الطريق العام حق مشترك بين جميع الناس بأنفسهم ودوابهم ، فله

أن ينقضه كما في الملك المشترك إذا بنى فيه أحدهم شيئا كان لكل واحد منهم نقضه كذا

هذا قال: ( فإن سقط على إنسان فعطب فالدية على عاقلته ) لأنه تسبب إلى التلف وهو متعد

فيه بشغل طريق المسلمين وهواه بما ليس له حق الشغل ؛ ولو فعل ذلك بأمر السلطان لا

يضمن لأنه صار مباحا مطلقا لأنه نائب عن جماعة المسلمين ؛ ولو باع الدار بعد ذلك لا يبرأ

عن الضمان لأن الجناية وجدت منه وهي باقية .

قال: ( وإن أصابه طرف الميزاب الذي في الحائط فلا ضمان فيه ) لأنه غير متعد في

السبب ، لأن طرفه الداخل موضوع في ملكه ( وإن أصابه الطرف الخارج ضمن ) لأنه متعد

فيه . ( وإن أصابه الطرفان أو لا يعلم ضمن نصف الدية ) لأن إضافة الموت إلى أحدهما ليس

بأولى من الآخر فيضاف إليهما ( ثم إن كان لا يستضر به أحد جاز له الانتفاع به ) لأن له فيه

حق المرور ولا ضرر فيه فيجوز ( وإن كان يستضر به أحد يكره ) لأن الإضرار بالناس حرام

عقلا وشرعا . قال: ( وليس لأحد من أهل الدرب الغير النافذ أن يفعل ذلك إلا بأمرهم ) لأن

الطريق مشترك بينهم فصار كالدار المشتركة ؛ وإن كان مما جرت به عادة السكنى كوضع

المتاع ونحوه لم يضمن لأنه غير متعد نظرا إلى العادة .

قال: ( ولو وضع جمرا في الطريق ضمن ما أحرق في ذلك الموضع ( فإن حرّكته الريح

إلى موضع آخر لم يضمن ما أحرق في ذلك الموضع إلا أن يكون يوم ريح ؛ وكذا صب

الماء وربط الدابة ووضع الخشبة وإلقاء التراب واتخاذ الطين ووضع المتاع ؛ وكذا لو قعد في

الطريق ليستريح أو ضعف عن المشي لإعياء أو مرض فعثر به أحد فمات وجبت الدية لما

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت