""""""صفحة رقم 54""""""
فسقط القصاص . في نوادر ابن رستم رجل سار على دابة فجاء راكب من خلفه فصدمه
فعطب المؤخر لا ضمان على المقدم ، وإن عطب المقدم فالضمان على المؤخر ، وكذا في
السفينتين . ولو كانا دابتين وعليهما راكبان قد استقبلتا واصطدمتا فعطبت إحداهما فالضمان
على الآخر .
قال: ( ولو تجاذبا حبلا فانقطع وماتا ، فإن وقعا على ظهريهما فهما هدر ) لأن موت كل
واحد منهما مضاف إلى فعله وقوة نفسه لا قوة صاحبه( وإن سقطا على وجهيهما فعلى عاقلة
كل واحد دية الآخر )لأنه سقط بقوة صاحبه وجذبه( وإن اختلفا فدية الواقع على وجهه على
عاقلة الواقع على ظهره )لأنه مات بقوة صاحبه ( وهدر دم الذي وقع على ظهره ) لأنه مات
بقوة نفسه ( وإن قطع آخر الحبل فماتا فديّتهما على عاقلته ) لأنه مضاف إلى فعله وهو القطع
فكان مسببا .
فصل
( إذا جنى العبد خطأ فمولاه إما أن يدفعه إلى ولي الجناية فيملكه أو يفديه بأرشها )
وسواء كانت الجناية على حر أو عبد في النفس أو فيما دونها قل أرشها أو كثر ، لما روي
عن ابن عباس أنه قال: إذا جنى العبد فمولاه بالخيار إن شاء دفعه وإن شاء فداه . وعن
عمر رضي الله عنه: عبيد الناس أموالهم وجنايتهم في رقبتهم . وعن علي رضي الله عنه
مثله ، ولأنها جناية يمكن استيفاؤها من الرقبة فتتعلق بها الجناية كجناية العمد . وإذا تعلقت
برقبته ، فإذا خلى المولى بينه وبين ولي الجناية سقطت المطالبة عنه كما في العمد ، ولأنه
إنما خوطب بالجناية لأجل ملكه ، فإذا سقط حقه زالت المطالبة كالوارث إذا خلّى بين التركة
وبين أرباب الديون ؛ فإذا اختار الفداء فحق ولي الجناية في الأرش ، فإذا استوفاه سقط حقه ،
إلا أن الواجب الأصلي هو الدفع حتى يسقط موجب الجناية بموت العبد لفوات محله ، إلا