الصفحة 81 من 891

""""""صفحة رقم 86""""""

الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالسوس تسعة أشهر يقصرون الصلاة . قال:( ومن لزمه طاعة غيره كالعسكر والعبد

والزوجة يصير مسافرا بسفره مقيما بإقامته )لأنه لا يمكنه مخالفته قال:( والمسافر يصير مقيما

بالنية )لما بينا ( إلا العسكر إذا دخل دار الحرب أو حاصر موضعا ) لأن إقامتهم لا تتعلق

باختيارهم ، لأنهم لو نووا الإقامة ثم انهزموا انصرفوا فلا تصح نيتهم( ونية الإقامة من أهل

الأخبية صحيحة )كالأكراد والتركمان في الصحراء والكلأ لأنه موضع إقامتهم عادة ، فهو في

حقهم كالأمصار والقرى لأهلها . قال: ( ولو نوى أن يقيم بموضعين لا يصح ) إذ لو صح في

موضعين لصح في أكثر وأنه ممتنع ( إلا أن يبيت بأحدهما ) فتصح النية ، لأن موضع الإقامة

موضع البيوتة ، ألا ترى أن السوقي يكون في النهار في حانوته ويعد ساكنا في محلة فيها

بيته . قال: ( والمعتبر في تغير الفرض قصرا وإتماما آخر الوقت ) لأن الوجوب يتعلق بآخر

الوقت حتى لو سافر آخر الوقت قصر ، وإن أقام المسافر آخر الوقت تمم لما بينا .

قال: ( ولا يجوز اقتداء المسافر بالمقيم خارج الوقت ) لتقرر فرضهما وقد تقدم( فإن

اقتدى به في الوقت أتم الصلاة )لأنه التزم متابعته . قال عليه الصلاة والسلام: ' إنما جعل

الإمام إماما ليؤتم به فلا تختلفوا على أئمتكم ' وصيرورته متابعا أن يصلي أربعا( فإن أمّ

المسافر المقيم سلم على ركعتين )لأنه تمّ فرضه ( وأتم المقيم ) لأنه بقي عليه إتمام صلاته ،

ويستحب أن يقول أتموا صلاتكم فإنا قوم سفر ، هكذا نقل عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) . قال:

( والعاصي والمطيع في الرخص سواء ) لإطلاق النصوص ، منها قوله تعالى: ) فمن كان

منكم مريضا أو على سفر ( [ البقرة: 184 ] . وقوله تعالى: ) فإن خفتم فرجالا أو ركبانا(

[ البقرة: 239 ] . وقوله: )فتيمموا( [ النساء: 43 ؛ المائدة: 6 ] . وقوله عليه الصلاة

والسلام: ' يمسح المسافر ثلاثة أيام ولياليها ' من غير فصل ، فصار كما إذا أنشأ السفر

في مباح ثم نوى المعصية بعده . وأما قوله تعالى: ) غير باغ ولا عاد ( [ البقرة: 173 ] أي

غير متلذذ في أكلها ولا متجاوز قدر الضرورة ، ونحن لا نجعل المعصية سببا للرخصة ،

وإنما السبب لحوق المشقة الناشئة من نقل الأقدام والحر والبرد وغير ذلك ، والمحظور ما

يجاوره من المعصية ، فكان السفر من حيث إفادته الرخصة مباحا ، لأن ذلك مما يقبل

الانفصال .

واعلم أن الأوطان ثلاثة: أصلي ويسمى أهليا ، وهو الذي يستقر الإنسان فيه مع أهله ،

وذلك لا يبطل إلا بمثله ، وهو أن ينتقل إلى بلد آخر بأهله بعزل القرار فيه ، ألا ترى أنه عليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت