""""""صفحة رقم 58""""""
باب القسامة
وهي مصدرة أقسم يقسم قسامة ، وهي الأيمان ، وخص هذا الباب بهذا الاسم لأن مبناه
على الأيمان في الدماء ، وهي مشروعة بالإجماع ، والأحاديث على ما يأتيك . قال:( القتيل:
كل ميت به أثر )أي أثر القتل ؛ لأنه إذا كان لم يكن به أثر فالظاهر أنه مات حتف أنفه وليس
بقتيل فلا يتعلق به يمين ولا ضمان ، وأثر القتل جرح أو أثر ضرب أو خنق أو خروج الدم
من عينه أو أذنه ، لأن الدم لا يخرج منها عادة إلا بفعل ، أما إذا خرج من فمه أو دبره أو
ذكره فليس بقتيل ، لأن الدم يخرج من هذا المواضع من غير فعل عادة ، وهذا لأن القتيل من
فاتت حياته بسبب يباشره غيره من الناس عرفا ، فإذا علمنا أنه قتيل .
( فإذا وجد في محلة لا يعرف قاتله ) لأنه إذا عرف قاتله لا قسامة ، فإذا لم يعرف
( وادعى وليه القتل على أهلها أو على بعضهم عمدا أو خطأ ولا بينة له يختار منهم خمسين
رجلا ) لأن الحق له فلا بد من دعواه ، وإذا كان له بينة فلا حاجة إلى القسم ، فإذا ادعى ولا
بينة له وجبت اليمين فيختار خمسين رجلا .
( يحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يقضي بالدية على أهل المحلة ) أي على
عاقلتهم . والأصل في ذلك ما روي ' أن عبد الله بن سهل وجد قتيلا في قليب في خيبر