الصفحة 810 من 891

""""""صفحة رقم 58""""""

باب القسامة

وهي مصدرة أقسم يقسم قسامة ، وهي الأيمان ، وخص هذا الباب بهذا الاسم لأن مبناه

على الأيمان في الدماء ، وهي مشروعة بالإجماع ، والأحاديث على ما يأتيك . قال:( القتيل:

كل ميت به أثر )أي أثر القتل ؛ لأنه إذا كان لم يكن به أثر فالظاهر أنه مات حتف أنفه وليس

بقتيل فلا يتعلق به يمين ولا ضمان ، وأثر القتل جرح أو أثر ضرب أو خنق أو خروج الدم

من عينه أو أذنه ، لأن الدم لا يخرج منها عادة إلا بفعل ، أما إذا خرج من فمه أو دبره أو

ذكره فليس بقتيل ، لأن الدم يخرج من هذا المواضع من غير فعل عادة ، وهذا لأن القتيل من

فاتت حياته بسبب يباشره غيره من الناس عرفا ، فإذا علمنا أنه قتيل .

( فإذا وجد في محلة لا يعرف قاتله ) لأنه إذا عرف قاتله لا قسامة ، فإذا لم يعرف

( وادعى وليه القتل على أهلها أو على بعضهم عمدا أو خطأ ولا بينة له يختار منهم خمسين

رجلا ) لأن الحق له فلا بد من دعواه ، وإذا كان له بينة فلا حاجة إلى القسم ، فإذا ادعى ولا

بينة له وجبت اليمين فيختار خمسين رجلا .

( يحلفون بالله ما قتلناه ولا علمنا له قاتلا ، ثم يقضي بالدية على أهل المحلة ) أي على

عاقلتهم . والأصل في ذلك ما روي ' أن عبد الله بن سهل وجد قتيلا في قليب في خيبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت