الصفحة 813 من 891

""""""صفحة رقم 61""""""

ولا مجنون ) لأنهما ليسا من أهل اليمين ( ولا عبد ولا امرأة ) لأنهما ليسا من أهل النصرة ،

وإنما تجب على أهلها .

قال:( وإن ادعى الولي القتل على غيرهم سقطت عنهم القسامة ولا تقبل شهادتهم

على المدعى عليه )لأن اليمين إنما تلزم بالدعوى وكذلك الدية ولم يدّع عليهم ، ثم إن كان

له بينة على المدعى عليه وإلا يلزمه يمين واحدة كسائر الدعاوى فإن حلفه برئ وإن نكل

فعلى خلاف مر في الدعوى ، وإنما لا تقبل شهادتهم لأنهم تعينوا للخصومة حيث وجد

القتيل فيهم فصاروا كالوكيل بالخصومة ، والوصي إذا شهد بعد العزل والخروج عن

الوصية ، ولأنهم متهمون في شهادتهم لاحتمال أنه جعل ذلك وسيلة إلى قبول شهادتهم .

وقالا: تقبل لأنه لما ادعى على غيرهم سقطت عنهم القسامة فلا تهمة في شهادتهم وجوابه

ما مر . قال: ( وإن وجد على دابة يسوقها إنسان فالدية على عاقلة السائق ) لأن الدابة في

يده فكأنه وجده في داره ( وكذا القائد والراكب ) ولو اجتمعوا فالدية على عاقلتهم لأن الدابة

في أيديهم . قال: ( وإن وجد في دار إنسان فالقسامة عليه وعلى عاقلته إن كانوا حضورا )

وقال أبو يوسف: لا قسامة على العاقلة لأن رب الدار أخص بالدار من غيره فصار كأهل

المحلة لا يشاركهم في القسامة غيرهم . ولهما أن بالحضور تلزمهم نصرة البقعة كصاحب

الدار فيشاركونه في القسامة .

( وإن كانوا غيّبا كررت الأيمان عليه والدية على العاقلة ) لما تقدم ، وإن وجد في دار

مشتركة نصفها لرجل وعشرها لآخر وسدسها لآخر والباقي لآخر فالقسامة على عدد رؤوسهم

لأنهم يشتركون في التدبير فكانوا في الحفظ سواء ، والقسامة على أهل الخطة ، وهم الذين

خط لهم الإمام عند فتحها ولا يدخل معهم المشترون . وقال أبو يوسف: يشترك الكل في

ذلك لأنها وجبت بترك الحفظة ممن له ولاية الحفظ والولاية بالملك ، فيستوي أهل الخطة

والمشترون لاستوائهم في الملك . ولهما أن أهل الخطة أخص بنصرة البقعة ، والحكم يتعلق

بالأخص فكان المشتري معهم كالأجنبي ، ولأن العقل تعلق في الأصل بأهل الخطة فما بقي

منهم واحد لا ينتقل عنهم كموالي الأب إذا لزمهم العقل لا ينتقل إلى موالي الأم ما بقي

منهم واحد ، وقيل بأن أبا حنيفة شاهد الكوفة وأهل الخطة كانوا يدبرون أمر المحلة

وينصرونها دون المشتري ، فبني الأمر على ذلك ، فإذا لم يبق من أهل الخطة أحد وكان في

المحلة مشترون وسكان ، فالقسامة على الملاك دون السكان . وقال أبو يوسف: عليهم جميعا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت