""""""صفحة رقم 61""""""
ولا مجنون ) لأنهما ليسا من أهل اليمين ( ولا عبد ولا امرأة ) لأنهما ليسا من أهل النصرة ،
وإنما تجب على أهلها .
قال:( وإن ادعى الولي القتل على غيرهم سقطت عنهم القسامة ولا تقبل شهادتهم
على المدعى عليه )لأن اليمين إنما تلزم بالدعوى وكذلك الدية ولم يدّع عليهم ، ثم إن كان
له بينة على المدعى عليه وإلا يلزمه يمين واحدة كسائر الدعاوى فإن حلفه برئ وإن نكل
فعلى خلاف مر في الدعوى ، وإنما لا تقبل شهادتهم لأنهم تعينوا للخصومة حيث وجد
القتيل فيهم فصاروا كالوكيل بالخصومة ، والوصي إذا شهد بعد العزل والخروج عن
الوصية ، ولأنهم متهمون في شهادتهم لاحتمال أنه جعل ذلك وسيلة إلى قبول شهادتهم .
وقالا: تقبل لأنه لما ادعى على غيرهم سقطت عنهم القسامة فلا تهمة في شهادتهم وجوابه
ما مر . قال: ( وإن وجد على دابة يسوقها إنسان فالدية على عاقلة السائق ) لأن الدابة في
يده فكأنه وجده في داره ( وكذا القائد والراكب ) ولو اجتمعوا فالدية على عاقلتهم لأن الدابة
في أيديهم . قال: ( وإن وجد في دار إنسان فالقسامة عليه وعلى عاقلته إن كانوا حضورا )
وقال أبو يوسف: لا قسامة على العاقلة لأن رب الدار أخص بالدار من غيره فصار كأهل
المحلة لا يشاركهم في القسامة غيرهم . ولهما أن بالحضور تلزمهم نصرة البقعة كصاحب
الدار فيشاركونه في القسامة .
( وإن كانوا غيّبا كررت الأيمان عليه والدية على العاقلة ) لما تقدم ، وإن وجد في دار
مشتركة نصفها لرجل وعشرها لآخر وسدسها لآخر والباقي لآخر فالقسامة على عدد رؤوسهم
لأنهم يشتركون في التدبير فكانوا في الحفظ سواء ، والقسامة على أهل الخطة ، وهم الذين
خط لهم الإمام عند فتحها ولا يدخل معهم المشترون . وقال أبو يوسف: يشترك الكل في
ذلك لأنها وجبت بترك الحفظة ممن له ولاية الحفظ والولاية بالملك ، فيستوي أهل الخطة
والمشترون لاستوائهم في الملك . ولهما أن أهل الخطة أخص بنصرة البقعة ، والحكم يتعلق
بالأخص فكان المشتري معهم كالأجنبي ، ولأن العقل تعلق في الأصل بأهل الخطة فما بقي
منهم واحد لا ينتقل عنهم كموالي الأب إذا لزمهم العقل لا ينتقل إلى موالي الأم ما بقي
منهم واحد ، وقيل بأن أبا حنيفة شاهد الكوفة وأهل الخطة كانوا يدبرون أمر المحلة
وينصرونها دون المشتري ، فبني الأمر على ذلك ، فإذا لم يبق من أهل الخطة أحد وكان في
المحلة مشترون وسكان ، فالقسامة على الملاك دون السكان . وقال أبو يوسف: عليهم جميعا