""""""صفحة رقم 63""""""
ترى أنها تؤخذ من مال المقر بقتل الخطأ في ثلاث سنين ؟ . قال:( وإن وجد في برية أو في
وسط الفرات فهو هدر )لأنه لا يد لأحد عليه ولا مملوكا لأحد ولا يسمع الصوت منه أهل
مصر ولا قرية فكان هدرا .
قال: ( وإن كان محتبسا بالشاطئ فعلى أقرب القرى منه إن كانوا يسمعون الصوت )
لأنهم أخص به من غيرهم ، ألا ترى أنهم يشربون منه ويوردون عليه دوابهم فكانوا أخص
بنصرته فيجب عليهم كأهل المحلة ؛ ولو وجد في نهر صغير خاص مما يقضي فيه بالشفعة
فعلى عاقلة أرباب النهر لأنه مملوك لهم ، فهم أخص به من غيرهم فيتعلق بهم ما يوجد فيه
كالدور والسوق والمملوك ؛ ومن وجد قتيلا في دار نفسه فديته على عاقلته لورثته ، وقالا: لا
شيء فيه لأن الدار في يده حالة الجرح فكأنه قتل نفسه ، ولو قتل نفسه كان هدرا كذا هذا .
ولأبي حنيفة أن القسامة وجبت لظهور القتل وحالة الظهور الدار ملك الورثة فتجب الدية على
عاقلتهم ، وهل تجب القسامة عليهم ؟ فيه اختلاف المشايخ ، وهذا بخلاف ما إذا وجد
المكاتب قتيلا في دار نفسه ، لأن الدار على ملكه حالة ظهور القتل ، فكأنه قتل نفسه فهدر .
رجلان في بيت لا ثالث معهما وجد أحدهما قتيلا يضمن الآخر الدية عند أبي
يوسف ، وقال محمد: لا شيء عليه لأنه احتمل أنه قتل نفسه وأنه قتله صاحبه فلا تجب
الدية بالشك . ولأبي يوسف أن الإنسان لا يقتل نفسه ظاهرا فسقط اعتباره كما إذا وجد في
محلة .