""""""صفحة رقم 75""""""
شرط مفيد ، بخلاف الأشياء المستثناة لأنها ضروريات ، والضروريات مستثناة وهي تجهيز
الميت ومؤونة الصغار من طعامهم وكسوتهم والخصومة ورد الوديعة والمغصوب وقضاء
الديون وعتق عبد بعينه وتنفيذ وصية بعينها ؛ أما تجهيز الميت لأن في تأخيره فساده حتى كان
للجار فعله ، وكذا مؤونة الصغار لأنه يخاف عليهم جوعا وعريا ، والخصومة لا يمكن
الاجتماع عليها وباقي الصور الاجتماع والانفراد فيه سواء لأنها لا تحتاج إلى الرأي ، وكذا رد
المشتري شراء فاسدا وحفظ الأموال وقبول الهبة ، لأن في التأخير خوف الفتنة ، وكذلك
جميع الأموال الضائعة وقبول ما يخشى عليه التلف .
قال: ( ولو مات أحدهما أقام القاضي مكانه آخر ) أما عندهما فظاهر لأن الواحد لا
ينفرد بالتصرف عندهما . وأما عند أبي يوسف فلأن الواحد وإن كان يملك التصرف لكن
الموصي قصد أن يخلفه اثنان في حقوقه ، وقد أمكن تحقيق قصده بنصب وصي آخر
فينصب ، ولو أن الوصي الميت أوصى إلى الثاني فله التصرف وحده كما إذا أوصى إلى آخر
لأن رأيه باق حكما برأي وصيه ، ولهذا جاز أن يوكله حال حياته في التصرف في مال الميت
فكذا الوصية . وعن أبي حنيفة ليس له ذلك ، لأن الموصي ما رضي بتصرفه وحده ، بخلاف
ما إذا أوصى إلى آخر ، لأن مقصوده حصل برأي المثنى .
قال: ( وإذا أوصى الوصي إلى آخر فهو وصي في التركتين ) تركته وتركة الميت الأول
لأنه يتصرف بولاية مستقلة فيملك الإيصاء إلى غيره كالجد ، لأن الولاية كانت ثابتة للموصي
ثم انتقلت إلى الوصي في المال ، وإلى الجد في النفس ، والجد قام مقام الأب في ولاية
النفس فكذا الوصي في ولاية المال ، لأن الإيصاء إقامة غيره مقامه ، وعند الموت كانت
ولايته ثابتة في التركتين فكذا الوصي تحقيقا للاستخلاف ، وكذلك لو أوصى إلى رجل في
تركة نفسه وقد حضرته الوفاة يصير وصيا في التركتين في ظاهر الرواية ، لأن تركة موصيه
تركته لأن له ولاية التصرف فيها ، وروي عنهما أنه يقتصر على تركته لأنه نص عليها وجوابه
ما مر . قال: ( ويجوز للوصي أن يحتال بمال اليتيم إن كان أجود ) بأن كان أملأ أو أيسر
قضاء وأعجل وفاء لأنه أنظر لليتيم والولاية نظرية ولهذا لا يجوز بيعه وشراؤه بما لا يتغابن
إذ لا نظر له فيه ، بخلاف الغبن اليسير لأنه لا يمكن الاحتراز عنه ، ففي اعتباره سد باب
التصرفات .
قال: ( ويجوز بيعه وشراؤه لنفسه إن كان فيه نفع للصبي ) بأن اشترى بأكثر من القيمة أو
باعه بأقل منها ، وقالا: لا يجوز قياسا على الوكيل . وله أنه قربان مال اليتيم بالتي هي أحسن