الصفحة 83 من 891

""""""صفحة رقم 88""""""

الثلجي: هذا أحسن ما قيل فيه ؛ وقيل هو أن يعيش كل صانع بحرفته . وقال الكرخي: ما

أقيمت فيه الحدود ، ونفذت فيه الأحكام . وزاد بعضهم: ويوجد فيه جميع ما يحتاج الناس

إليه في معايشهم . وعن محمد كل موضع مصره الإمام فهو مصر ، فلو بعث إلى قرية نائبا

لإقامة الحدود والقصاص صار مصرا ، فلو عزله ودعاه التحق بالقرى . قال:( ولا بد من

السلطان أو نائبه )لأنه لولا ذلك لاختار كل جماعة إماما فلا يتفقون على واحد فتقع بينهم

المنازعة ، فربما خرج الوقت ولا يصلون ، ولأن ذلك يفضي إلى الفتنة ، ومع وجود السلطان

لا ( ووقتها وقت الظهر ) لحديث أنس ' كنا نصلي الجمعة مع رسول الله إذا مالت الشمس '

ولأنها خلف عن الظهر وقد سقطت الظهر فتكون في وقتها . قال: ( ولا تجوز إلا بالخطبة )

لقوله تعالى: ) فاسعوا إلى ذكر الله ( [ الجمعة: 9 ] ولا يجب السعي إلا إلى الواجب ،

والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) لم يصل الجمعة بدونها . وقالت عائشة: إنما قصرت الصلاة لمكان الخطبة وعليه

الإجماع ، وهي قبل الصلاة ، هكذا فعله عليه الصلاة والسلام والأئمة بعده إلى يومنا هذا

( يخطب الإمام خطبتين ) قائما يستقبل القوم ويستدبر القبلة ( يفصل بينهما بقعدة خفيفة ) هو

المأثور من فعله عليه الصلاة والسلام والأئمة بعده .

قال: ( وإن اقتصر على ذكر الله تعالى جاز ) وكذلك التسبيحة ونحوها ، وإن تعمد ذلك

لغير عذر فقد أساء وأخطأ السنة . وقالا: لا بد من ذكر طويل يسمى خطبة ، لأن الخطبة

شرط . والتسبيحة والتحميدة لا تسمى خطبة . وله أن التسبيحة والتحميدة خطبة . لاشتمالها

على معان جمة والعبرة للمعاني وجاء رجل إلى رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال: يا رسول الله علمني

عملا يدخلني الجنة ، فقال: ' لئن أقصرت الخطبة لقد أعرضت المسألة ' سمي هذا القدر

خطبة والخطبة لا نهاية لها ، فيتعلق الجواز بالأدنى ، ولقوله تعالى: ) فاسعوا إلى ذكر الله (

وهذا ذكر فتجوز الجمعة به ( والأولى أن يخطب قائما طاهرا ) هو المأثور .

( فإن خطب قاعدا أو على غير وضوء جاز ) لما روي أن عثمان لما أسن كان يخطب

قاعدا ، ولأن الطهارة ليست بشرط للخطبة لأنه ذكر لا يشترط له استقبال القبلة فلا تشترط له

الطهارة كالتلاوة والأذان والإقامة ، إلا أنه يكره لما فيه من الفصل بين الخطبة والصلاة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت