الصفحة 836 من 891

""""""صفحة رقم 84""""""

وتبطل في الآخر ، بخلاف الوصية للحي والميت لأن الميت ليس أهلا للتمليك فلا يكون

مزاحما . أما الوارث أهل حتى يصح بإجازة باقي الورثة فيصلح مزاحما .

فصل

( ومن أوصى لجيرانه فهم الملاصقون ) عند أبي حنيفة وزفر رحمهما الله ، وهو القياس

لأنه من المجاورة ، وهي الملاصقة . قال عليه الصلاة والسلام: ' الجار أحق بصقبه '

والمراد الملازق لأن غيره لا يستحق الشفعة . وقالا: الملاصقون وغيرهم ممن يصلي في

مسجد تلك السكة ، وهو رواية الحسن عن أبي حنيفة رحمه الله ، وهو الاستحسان لأنهم

يسمون جيرانا عرفا ، يقال: جار ملاصق وغير ملاصق ، وقد قال عليه الصلاة والسلام: ' لا

صلاة لجار المسجد إلا في المسجد ' وفسر بكل من سمع النداء ولأن قصده البر ، وهو

فيما ذكرناه أعم إلا أنه لا بد من الاختلاط بينهم ، وذلك باتحاد المسجد والمالك والساكن

فيه سواء ، وكذلك الذكر والأنثى والصغير والكبير والمسلم والذمي ، لأن اسم الجار

يتناولهم .

قال: ( والأصهار: كل ذي رحم محرم من زوجته ) لأن النبي عليه الصلاة والسلام أعتق

كل ذي رحم محرم من زوجته صفية ، وكانوا يسمون أصهار رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ويدخل فيه كل

ذي رحم محرم من زوجة كل ذي رحم محرم منه ، فلو مات بعد زوال النكاح بطلت

الوصية ، لأنه يشترط وجود الصهرية عند الموت وبقاؤها ببقاء النكاح . قال:( والأختان: زوج

كل ذات رحم محرم منه )ويدخل فيه الأقرب والأبعد والعبد والحر لتناول اللفظ الجميع .

ومن كلامهم: نعم الختن القبر . وعند أهل الللغة اختلاف في الأصهار والأختان غير ما

ذكرنا ، والعرف على ما ذكرنا والحكم به . قال: ( والأهل: الزوجة ) وعندهما كل من يعوله

وتجمعه نفقته ومنزله من الأحرار دون الرقيق ، وإن كان يعوله وليس في منزله لا يدخل عملا

بالعرف . قال تعالى: ) وأتوني بأهلكم أجمعين( [ يوسف: 93 ] ولأبي حنيفة رحمه الله أن

الحقيقة ما ذكرنا ، يقال: تأهّل فلان ببلد كذا إذا تزوج بها ، وانصراف الفهم إليه عند الإطلاق

دليل الحقيقة . وقال تعالى: ) قال لأهله امكثوا( [ القصص: 29 ] أي لزوجته: وقال تعالى:

)فلما قضى موسى الأجل وسار بأهله ( [ القصص: 29 ] أي زوجته بنت شعيب عليه

السلام .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت