""""""صفحة رقم 85""""""
قال: ( والآل: أهل بيته ) لأن آل فلان قبيلته التي ينسب إليها . ولو أوصى لأهل بيت
فلان يدخل فيه أبوه وجده ، لأن الأب أصل البيت . قال:( وأهل نسبه: من ينتسب إليه من
جهة الأب )لأن النسب إلى الآباء . قال: ( وجنسه: أهل بيت أبيه ) لأن الشخص يتجنس
بأبيه ، فابن التركي تركي ، وابن الهندي هندي . فالحاصل أن أهل البيت والنسب والجنس
والآل أقرباؤه من قبل أبيه إلى أقصى جد يجمعهم في الإسلام ، ويدخل في الغني والفقير وإن
كانوا لا يحصون ، لأن اسم القرابة يتناولهما ، والوصية للغني القريب قربة لأنه صلة الرحم .
قال:( وإن أوصى لأقربائه أو لذوي قرابته ، أو لأرحامه ، أو لذوي أرحامه ، أو لأنسابه
فهم اثنان فصاعدا من كل ذي رحم محرم منه ، غير الوالدين والمولدين ؛ وفي الجد روايتان )
وقال: يستحقه الواحد ويستوي فيه المحرم وغير المحرم والقريب والبعيد إلى كل من ينتسب
إلى أقصى أب له في الإسلام ، لأن القرابة تنتظم الكل لما روي أنه لما نزل قوله تعالى:
)وأنذر عشيرتك الأقربين( [ الشعراء: 214 ] صعد النبي عليه الصلاة والسلام وقال: ' يا بني
فلان ، يا بني فلان ' حتى دعا قبائل قريش ، وقال لهم: ' إني نذير لكم بين يدي عذاب
شديد ' فدل أن القرابة تتناول القريب والبعيد . وقولهما إلى أقصى أب له في الإسلام
كالعباسي والعلوي يدخل في وصيته كل من ينسب إلى العباس وإلى علي رضي الله عنهما ،
لأن الجد المسلم صار هو البيت وشرفوا به فلا اعتبار بمن تقدمه ممن لم يسلم . ولأبي
حنيفة أن قوله لذوي قرابتي اسم جمع ، والمثنى جمع من وجه لوجود الاجتماع ، ولأن
الوصية أخت الميراث ، وأقل الجمع في الميراث اثنان ، ولأن المقصود بها الصلة فتختص
بالرحم المحرم كالنفقة ، ويستوي فيه الرجال والنساء للإطلاق ، ولا يدخل فيه الوالد والولد .
قال تعالى: ) للوالدين والأقربين ( [ البقرة: 180 ] والمعطوف غير المعطوف عليه ،
وإذا لم يكن الوالد قريبا للولد لا يكون الولد قريبا له ، ولا يدخل الجد والجدة وولد الولد
من ذكر وأنثى لأنهم ليسوا أقرباء ، لأن القريب لغة: من يتقرب إلى غيره بواسطة غيره ،
وتكون الجزئية بينهما منعدمة ، وتقرب الوالد والولد بنفسه لا بغيره ، والجد والحفدة الجزئية
بينهما ثابتة ، ويشترط أن لا يكون وارثا لأن الوصية لا تصح للوارث .
قال: ( ويعتبر الأقرب فالأقرب ) عند أبي حنيفة أيضا ( فإن كان له عم وخالان فللعم