الصفحة 838 من 891

""""""صفحة رقم 86""""""

النصف وللخالين النصف ) وقالا: بينهم أثلاثا ( وفي عمين وخالين الكل للعمين ) وعندهما

بينهم أرباعا . لأبي حنيفة أن الوصية أخت الميراث فيعتبر الأقرب فالأقرب كما في الميراث ،

فلا يرث الخال مع العمين ، وفي المسألة الأولى للعم النصف لأنه لا بد من التثنية لما مر

عنده فبقي الباقي للخالين . ولهما ما تقدم أن اسم القريب يتناول القريب والبعيد على ما مر .

قال: ( ولو كان له عم واحد فله نصف الثلث ) عنده ، وعندهما جميعه( وإن كان له عم وعمة

وخال فالوصية للعم والعمة سواء )لاستوائهما في القرابة وهي أقوى من الخؤولة والعمة . وإن

لم تكن وارثة تستحق الوصية بلفظ القرابة ، كما إذا كان القريب عبدا أو كافرا .

قال: ( وإن قال لذي قرابته أو ذي نسبه فكذلك ) الخلاف ( إلا أن الواحد يستحق الكل )

بالإجماع ، لأن لفظ ذي فرد فيستحقه الواحد ، ففي مسألة العم والخالين يستحق العم الجميع

لما قلنا ؛ ولو قال لذوي قرابته أو لأنسابه فالأقرب فالأقرب يستحق الواحد الجميع إذا انفرد ،

لأن قوله الأقرب فالأقرب خرج تفسيرا لما تقدم ، والأقرب اسم فرد ، ويدخل فيه ذو الرحم

المحرم وغيره ، لأن قوله الأقرب فالأقرب يتناول الكل ، ويثبت الاستحقاق للأبعد عند عدم

الأقرب ولا يأخذ معه عملا بقوله الأقرب فالأقرب .

قال: ( فإن لم يكن له ذو رحم محرم بطلت الوصية ) عند أبي حنيفة خلافا لهما ،

والأصل ما مر . قال:( أوصى لبني فلان وهو أبو قبيلة كبني تميم فهي للذكر والأنثى والفقير

والغني وإن كانوا لا يحصون فهي باطلة )والأصل فيه أن كل وصية يحصى عدد أهلها فهي

جائزة ، وهي بينهم بالسوية على عدد رؤوسهم الذكر والأنثى فهي سواء ، ويدخل فيها الغني

والفقير ، لأن الحق يجوز إثباته لمعين من بني آدم فإن التسليم إليه ممكن ، ولا دلالة على

التخصيص فصحت الوصية ، وإن كان لا يحصى عددهم فعلى ثلاثة أوجه: أحدها أن تكون

الوصية لا يدخل فيها غني كقوله: فقراء بني تميم أو مساكينهم فالوصية صحيحة ، وتكون

الوصية لمن قدر عليه منهم ، لأن الوصية وقعت لله تعالى والفقراء مصارفها . والثاني أن يكون

لفظ الوصية يقع للفقير والغني ولا يختص به أحدهما فهي باطلة ، كقوله بني تميم لأنها تثبت

للعباد ولا يمكن تنفيذها لجميع بني تميم لأنهم لا يحصون ، ولا يمكن تنفيذها للبعض لأنه

ليس بأولى من البعض الآخر فبطلت ، بخلاف الوجه الأول لأن الموصى له واحدا ، وهو الله

تعالى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت