الصفحة 839 من 891

""""""صفحة رقم 87""""""

الوجه الثالث أن يكون اللفظ يتناول الفقير والغني ، لكن قد يستعمل اللفظ في ذوي

الحاجة كقوله: يتامى بني تميم ، أو عميان بني تميم ، أو زمنى بني تميم ، أو أرامل بني

تميم ، فإن كانوا يحصون فالاسم يقع على الفقير والغني وتكون الوصية لهما ، لأنهم معينون

يمكن التسليم إليهم فيجري اللفظ على إطلاقه ، وإن كانوا لا يحصون كان للفقراء منهم ، لأن

هذا اللفظ يذكر ويراد به غالبا أهل الحاجة ، فإن الله تعالى ذكر اليتامى في آية الخمس وأراد

الفقراء منهم فوجب تخصيص الوصية وحملها على أهل الحاجة منهم ، ولأن القرابة والثواب

فيهم أكثر وهو المقصود غالبا ، ويستوي فيه الذكر والأنثى ، لأن الاستحقاق بالعقد لا يتفضل

فيه الذكر والأنثى كالاستحقاق بالبيع ، ولو قال: لفقراء بني فلان وهو أبو قبيلة لا يحصون

دخل مواليهم في الوصية مولى الموالاة ومولى العتاقة وحلفاؤهم ، وإن كانوا بني أب ليس

بقبيلة يختص ببني فلان من العرب دون الموالي والحلفاء ، لأنهم إذا لم يحصوا فالمراد بها

النسبة وذلك موجود في الموالي والحلفاء وإذا ذكر البنوة ممن يحصون فالمراد الأولاد دون

النسبة .

قال: ( وإن كان أبا صلب فالوصية للذكور خاصة ) عند أبي حنيفة رحمه الله ، وكان

يقول أولا: هم للذكور والإناث ، وهو قولهما لأنه متى اختلط الذكور والإناث فخطاب

الرجال يعم الجميع كقولهم: بنو آدم وبنو هاشم . ولأبي حنيفة رحمه الله أن حقيقة اللفظ

للذكر خاصة وما ذكره مجاز ، والعمل بالحقيقة أولى . وقال أبو حنيفة رحمه الله: لو لم يكن

لفلان ولد لصلبه يعطى ولد ولده من قبل الرجال دون الإناث ، ولا يشترك في هذا النساء مع

الرجال ، إنما هي للرجال خاصة ، بخلاف اسم الولد على ما يأتي إن شاء الله تعالى .

قال:( ولو أوصى لأيتام بني فلان أو عميانهم أو زمناهم أو أراملهم وهم يحصون فهي

للفقراء والأغنياء ، وإن كانوا لا يحصون فللفقراء خاصة )وقد مر ، وكذلك إذا أوصى

لمجاوري مكة فهي كالوصية للأيتام ؛ واليتيم: كل من مات أبوه ولم يبلغ الحلم ، غنيا كان

أو فقيرا ؛ والأرملة: كل امرأة بالغة فقيرة فارقها زوجها أو مات عنها ، دخل بها أو لم يدخل

من قولهم: أرمل القوم: إذا فني زادهم ، ويسمى الذكر أرملا مجازا . قال:

كل الأرامل قد قضيت حاجتها

فمن لحاجة هذا الأرمل الذكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت