""""""صفحة رقم 88""""""
والأيم: كل امرأة لا زوج لها وقد جومعت حراما أو حلالا بلغت أو لم تبلغ فقيرة أو
غنية ، هكذا ذكره محمد رحمه الله ، وقوله حجة في اللغة . الشاب والفتى من خمسة عشر
سنة إلى أن يصير كهلا ، لأنه من شب إذا نما وازداد وهو في النمو إلى أن يكتهل . والغلام:
ما لم يبلغ من الغلمة وهي السكرة والغفلة لأنه ما لم يبلغ كالسكران في لهوه وصباه .
والكهل: من ثلاثين سنة ، فإذا وخطه الشيب فهو شيخ قاله الجوهري . وعن أبي يوسف
ومحمد الكهل من أربعين إلى خمسين إلا إذا غلب الشيب فهو شيخ .
وعن أبي يوسف إذا بلغ ثلاثين وخالطه شيب فهو كهل ، وإن لم يخالطه فهو شاب ،
والعبرة للشيب والشمط فإن الناس تعارفوا ذلك وأطلقوا الاسم عند وجود العلامة .
والكهولة من الاكتهال وهو الاكتمال ، ومنه اكتهل الزرع إذا أدرك وابيضّ . والشيخ: من
خمسين إلى آخر العمر . قال أبو يوسف: إن كانوا لا يحصون إلا بكتاب وحساب فهم لا
يحصون . وقال محمد: إن كانوا أكثر من مائة لا يحصون ، والمختار أن يفوض الأمر إلى
القاضي وهو الأحوط .
قال: ( أوصى لورثة فلان للذكر مثل حظ الأنثيين ) اعتبارا بالميراث لأن اسم الورثة دل
عليه ( وإن قال لولد فلان الذكر والأنثى فيه سواء ) لأنه لا دلالة على التفضيل واللفظ يتناول
الكل لأن الولد اسم لجنس المولود ذكرا كان أو أنثى واحدا أو أكثر ، ويدخل فيه الحمل لأنه
ولد حتى ورث ( ولا يدخل أولاد الابن مع أولاد الصلب ) لأن الولد حقيقة يتناول ولد
الصلب ، ولو كان له بنات لصلبه وبنو ابن فالوصية للبنات عملا بالحقيقة( ويدخل أولاد الابن
في الوصية عند عدم ولد الصلب )لأن اسم الولد ينتظم ولد الصلب حقيقة وولد الولد
مجازا ، فإذا تعذرت الحقيقة صرف إلى المجاز تحرزا عن التعطيل ( ولا يدخل أولاد البنات )
وروى الخصاف عن محمد أنهم يدخلون ، وذكر في السير الكبير: إذا أخذ أمانا لنفسه ولولده
لم يدخل فيه ولد البنات ، وجه رواية الخصاف أن الولد ينسب إلى أبويه حقيقة وينسب إلى
جده مجازا ، فإذا نسب إلى جده أب أبيه بأنه ابنه مجازا ، فكذلك ينسب إلى أب أمه ، ولأن
عيسى عليه السلام يقال له ابن آدم ولا ينسب إليه إلا من أمه . وجه الظاهر أن أولاد البنات
ينسبون إلى أبيهم ، قال:
بنونا بنو أبنائنا وبناتنا
بنوهن أبناء الرجال الأباعد