الصفحة 85 من 891

""""""صفحة رقم 90""""""

الجمعة ، ويجوز أن يكون الفرض الظهر ، ويؤمر بتقديم غيره كإنجاء الغريق آخر الوقت

قبل الصلاة .

قال: ( فإن شاء أن يصلي الجمعة بعد ذلك يبطل ظهره بالسعي ) وقالا: لا تبطل ما لم

يدخل مع الإمام ، لأن السعي شرط كستر العورة والطهارة . وله أن السعي من فرائض الجمعة

وخصائصها للأمر والاشتغال بفرائض الجمعة المختصة بها يبطل الظهر كالتحريمة .

قال ( ويكره لأصحاب الأعذار أن يصلوا الظهر يوم الجمعة جماعة في المصر ) لأن فيه

إخلالا بالجمعة ، فربما يقتدي بهم غيرهم ، بخلاف القرى لأنه لا جمعة عليهم وقد جرى

التوارث في جميع الأمصار والأعصار بغلق المساجد وقت الجمعة مع أنها لا تخلو عن

أصحاب الأعذار ، ولولا الكراهة لما أغلقوها . قال:( وإذا خرج الإمام يوم الجمعة استقبله

الناس )به جرى التوارث ( واستمعوا وأنصتوا ) لقوله تعالى: ) فاستمعوا له وأنصتوا (

[ الأعراف: 204 ] . قالوا: نزلت في الخطبة . ومن كان بعيدا لا يسمع النداء قيل يقرأ في

نفسه ، والأصح أنه يسكت للأمر ( وتكره الصلاة والإمام يخطب ) لأن الواجب الاستماع لقوله

عليه الصلاة والسلام: ' إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام ' ولو شرع في النفل قبل خروجه

سلم على ركعتين ، فإن كان شرع في الشفع الثاني أتمه ، ولو كان شرع في الأربع قبل

الجمعة أتمها .

قال: ( فإذا أذن الأذان الأول توجهوا إلى الجمعة ) لقوله تعالى: ) فاسعوا (

[ الجمعة: 9 ] ( وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يديه الأذان الثاني ) وهو الذي

كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وعمر . فلما كان زمن عثمان وكثر الناس وتباعدت

المنازل زاد مؤذنا آخر يؤذن قبل جلوسه على المنبر ، فإذا جلس أذن الأذان الثاني ، فإذا

نزل أقام ، فالثاني هو المعتبر في وجوب السعي وترك البيع ؛ وقيل الأصح أنه الأول إذا وقع

بعد الزوال لإطلاق قوله تعالى: ) إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ( [ الجمعة: 9 ] ( فإذا أتم

الخطبة أقاموا ).

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت