""""""صفحة رقم 90""""""
الجمعة ، ويجوز أن يكون الفرض الظهر ، ويؤمر بتقديم غيره كإنجاء الغريق آخر الوقت
قبل الصلاة .
قال: ( فإن شاء أن يصلي الجمعة بعد ذلك يبطل ظهره بالسعي ) وقالا: لا تبطل ما لم
يدخل مع الإمام ، لأن السعي شرط كستر العورة والطهارة . وله أن السعي من فرائض الجمعة
وخصائصها للأمر والاشتغال بفرائض الجمعة المختصة بها يبطل الظهر كالتحريمة .
قال ( ويكره لأصحاب الأعذار أن يصلوا الظهر يوم الجمعة جماعة في المصر ) لأن فيه
إخلالا بالجمعة ، فربما يقتدي بهم غيرهم ، بخلاف القرى لأنه لا جمعة عليهم وقد جرى
التوارث في جميع الأمصار والأعصار بغلق المساجد وقت الجمعة مع أنها لا تخلو عن
أصحاب الأعذار ، ولولا الكراهة لما أغلقوها . قال:( وإذا خرج الإمام يوم الجمعة استقبله
الناس )به جرى التوارث ( واستمعوا وأنصتوا ) لقوله تعالى: ) فاستمعوا له وأنصتوا (
[ الأعراف: 204 ] . قالوا: نزلت في الخطبة . ومن كان بعيدا لا يسمع النداء قيل يقرأ في
نفسه ، والأصح أنه يسكت للأمر ( وتكره الصلاة والإمام يخطب ) لأن الواجب الاستماع لقوله
عليه الصلاة والسلام: ' إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام ' ولو شرع في النفل قبل خروجه
سلم على ركعتين ، فإن كان شرع في الشفع الثاني أتمه ، ولو كان شرع في الأربع قبل
الجمعة أتمها .
قال: ( فإذا أذن الأذان الأول توجهوا إلى الجمعة ) لقوله تعالى: ) فاسعوا (
[ الجمعة: 9 ] ( وإذا صعد الإمام المنبر جلس وأذن المؤذنون بين يديه الأذان الثاني ) وهو الذي
كان على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) وأبي بكر وعمر . فلما كان زمن عثمان وكثر الناس وتباعدت
المنازل زاد مؤذنا آخر يؤذن قبل جلوسه على المنبر ، فإذا جلس أذن الأذان الثاني ، فإذا
نزل أقام ، فالثاني هو المعتبر في وجوب السعي وترك البيع ؛ وقيل الأصح أنه الأول إذا وقع
بعد الزوال لإطلاق قوله تعالى: ) إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة ( [ الجمعة: 9 ] ( فإذا أتم
الخطبة أقاموا ).