""""""صفحة رقم 91""""""
باب صلاة العيدين
( وتجب على من يجب عليه صلاة الجمعة ) أما الوجوب فلقوله تعالى: ) ولتكملوا
العدة ولتكبروا الله ( [ البقرة: 185 ] قالوا: المراد صلاة العيد ، ولمواظبته عليه الصلاة
والسلام عليها ولقضائه إياها ، وكل ذلك دليل للوجوب ؛ وقيل إنها سنة ، والأول أصح ؛
وقوله في الجامع الصغير: عيدان اجتمعا في يوم: الأول سنة ، والثاني فريضة . معناه وجب
بالسنة ، لأن قوله ولا يترك واحد منهما دليل الوجوب . وقوله على من تجب عليه الجمعة لما
بينا فيها .
قال: ( وشرائطها كشرائطها ) يعني السلطان والجماعة والمصر والوقت وغير ذلك لما مر
في الجمعة . وقال عليه الصلاة والسلام: ' لا جمعة ، ولا تشريق ، ولا فطر ، ولا أضحى إلا
في مصر جامع ' .
قال: ( إلا الخطبة ) فإنه يخطب بعد الصلاة ، كذا المأثور عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو تركها
جاز لأنها سنة وليست بشرط ، وقد أساء لمخالفة السنة ؛ وكذلك إن خطب قبل الصلاة يجوز
لحصول المقصود ، وهو تعليمهم وظيفة اليوم ، ويكره لما بينا ، ولا أذان لها ولا إقامة لأنه لم
ينقل .
قال: ( ويستحب يوم الفطر للإنسان أن يغتسل ) لما تقدم في الطهارة ( ويستاك ) لأنه
مندوب إليه في سائر الصلوات ( ويلبس أحسن ثيابه ) لأنه ( صلى الله عليه وسلم ) كان له جبة فنك يلبسها في
الجمع والأعياد ( ويتطيب ) لأنه عليه الصلاة والسلام كان يتطيب يوم العيد ولو من طيب
أهله ، ثم يروح إلى الصلاة ( ويأكل شيئا حلوا تمرا أو زبيبا أو نحوه ) هكذا نقل من فعله عليه
الصلاة والسلام ، ولأنه يحقق معنى الاسم ومبادرة إلى امتثال الأمر ( ويخرج صدقة الفطر )
فيضعها في مصرفها ، هكذا فعل ( صلى الله عليه وسلم ) ، وفيه تفريغ بال الفقير للصلاة . قال عليه الصلاة
والسلام: ' أغنوهم عن المسألة في هذا اليوم ' وإن أخرها جاز . والتعجيل أفضل( ثم يتوجه
إلى المصلى )ويستحب أن يمشي راجلا ، هكذا روي عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولا يكبر جهرا عند أبي