""""""صفحة رقم 92""""""
حنيفة ؛ وقالا: يكبر اعتبارا بالأضحى . وله ما روي أن ابن عباس سمع الناس يكبرون يوم
الفطر ، فقال لقائده: أكبر الإمام ؟ قال: لا ، قال: أفجن الناس ؟ ولأن الذكر مبناه على
الإخفاء . والأثر ورد في الأضحى فيقتصر عليه ، ولا يتطوع قبل صلاة العيد ، لأنه عليه
الصلاة والسلام لم يفعله مع حرصه على الصلاة . وعن علي أنه خرج إلى المصلى فرأى
قوما يصلون ، فقال: ما هذه الصلاة التي لم نعهدها على عهد رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ؟ قال:( ووقت
الصلاة من ارتفاع الشمس إلى زوالها )لأن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) كان يصلي العيد والشمس على قدر رمح
أو رمحين ، ولما شهدوا عنده بالهلال بعد الزوال صلى العيد من الغد ، ولو بقي وقتها لما
أخرها .
قال:( ويصلي الإمام بالناس ركعتين: يكبر تكبيرة الإحرام وثلاثا بعدها ، ثم يقرأ
الفاتحة وسورة ، ثم يكبر ويركع ، ويبدأ في الثانية بالقراءة ، ثم يكبر ثلاثا وأخرى للركوع )
وهذا قول عبد الله بن مسعود ، ويؤيده ما روي ' أنه عليه الصلاة والسلام كبر في صلاة العيد
أربعا ، ثم أقبل عليهم بوجهه فقال: أربع كأربع الجنازة . وأشار بأصابعه ، وخنس
إبهامه ' ففيه عمل وقول وإشارة وتأكيد . وعن أبي حنيفة أنه يسكت بين كل تكبيرتين
قدر ثلاث تسبيحات .
قال: ( ويرفع يديه في الزوائد ) لما روينا( ويخطب بعد الصلاة خطبتين يعلم الناس
فيهما صدقة الفطر )لما روى ابن عمر أنه عليه الصلاة والسلام كان يخطب بعد الصلاة
خطبتين يجلس بينهما كالجمعة ، وكذلك أبو بكر وعمر . وينبغي أن يستخلف من يصلي
بأصحاب العلل في المصر ، لما روينا عن علي وإن لم يفعل جاز . قال:( فإن شهد برؤية
الهلال بعد الزوال صلوها من الغد )لما تقدم ( ولا يصلوها بعد ذلك ) لأنها صلاة الفطر
فتختص بيومه ، وينبغي أن لا تقضى ، لكن خالفناه بما روينا أنه عليه الصلاة والسلام قضاها
من الغد فيبقى ما وراءه على الأصل .