""""""صفحة رقم 93""""""
فصل
( يستحب في يوم الأضحى ما يستحب في يوم الفطر ) من الغسل والتطيب والسواك
واللبس ( إلا أنه يؤخر الأكل بعد الصلاة ) لما روي ' أنه عليه الصلاة والسلام كان لا يطعم يوم
النحر حتى يرجع فيأكل من أضحيته ' . قال: ( ويكبر في طريق المصلى جهرا ) هكذا
فعل ( صلى الله عليه وسلم ) ، فإذا وصل المصلى قطع ؛ وقيل إذا شرع الإمام في الصلاة قطع . قال:( ويصليها
كصلاة الفطر )كذا النقل ( ثم يخطب خطبتين ) كما تقدم( يعلّم الناس فيها الأضحية وتكبير
التشريق )لحاجتهم إليه( فإن لم يصلوها أول يوم صلوها من الغد وبعده ، والعذر وعدمه
سواء )لأنها صلاة الأضحى ، فتتقدر بأيامها وهي ثلاثة أيام ، ولا فرق بين العذر وعدمه في
ذلك .
فصل
( وتكبير التشريق: الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ولله الحمد ) وهو
مذهب علي وابن مسعود . والأصل فيه ما روي في قصة الذبيح عليه السلام أن الخليل
صلوات الله عليه ، لما أخذ في مقدمات الذبح جاءه جبريل عليه السلام بالفداء ، فلما انتهى
إلى سماء الدنيا خاف عليه العجلة ، فقال: الله أكبر الله أكبر ، فسمعه إبراهيم عليه السلام
فرفع رأسه ، فعلم أنه جاء بالفداء قال: لا إله إلا الله والله أكبر ، فسمع الذبيح صلوات الله
عليه فقال: الله أكبر ولله الحمد ؛ فصارت سنة إلى يوم القيامة .
قال:( وهو واجب عقيب الصلوات المفروضات في جماعات الرجال المقيمين
بالأمصار )أما الوجوب فلقوله تعالى: ) واذكروا الله في أيام معدودات ( [ البقرة: 203 ] قيل:
المراد تكبير التشريق . وقوله عليه الصلاة والسلام: ' لا جمعة ولا تشريق ، ولا فطر ، ولا
أضحى إلا في مصر جامع ' . والتشريق: هو التكبير نقلا عن الخليل والنضر بن شميل ؛