""""""صفحة رقم 94""""""
ومثله عن علي رضي الله عنه نفاه ثم أوجبه ، ومثله يقتضي الوجوب كالفطر والأضحى . وأما
بقية الشرائط فمذهب أبي حنيفة . وقالا: يجب على كل من صلى المكتوبة لأنه تبع لها
فيجب على من يؤديها ؛ ولأبي حنيفة ما روينا ، ولأن الجهر بالتكبير خلاف الأصل ، إذ
الأصل الإخفاء . قال الله تعالى: ) ادعوا ربكم تضرعا وخفية ( [ الأعراف: 55 ] . وقال عليه
الصلاة والسلام: ' خير الذكر الخفي ' ولأنه أبعد عن الرياء ، والسنة وردت بالجهر عقيب
الصلوات بهذه الأوصاف ، فبقي ما وراءها على الأصل ويجب على النساء إذا اقتدين
بالرجل ، والمسافر إذا اقتدى بالمقيم تبعا .
قال:( من عقيب صلاة الفجر يوم عرفة إلى عقيب صلاة العصر أول أيام النحر ثمان
صلوات )وقالا: إلى عصر آخر أيام التشريق ثلاثة وعشرون صلاة ، وهو مذهب علي ومذهبه
ومذهب ابن مسعود يؤيده أن الأصل الإخفاء كما تقدم ، فالمصير إلى الأقل جهرا أولى .
ولهما أنهما عبادة ، والاحتياط فيها الوجوب ؛ وقيل الفتوى على قولهما .
باب صلاة الخوف
( وهي أن يجعل الإمام الناس طائفتين: طائفة أمام العدو ، وطائفة يصلي بهم ركعة:
إن كان مسافرا ) لأنها شطر صلاته ، وكذلك في الفجر ( وركعتين إن كان مقيما ) لأنهما
الشطر ( وكذلك في المغرب ) لأنها لا تقبل التنصيف فكانوا أولى للسبق( وتمضي إلى وجه
العدو وتجيء تلك الطائفة )لقوله تعالى: ) ولتأت طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك (
[ النساء: 102 ] ( فيصلي بهم باقي الصلاة ويسلم وحده ( لأنه قد أتم صلاته ( ويذهبون إلى
وجه العدو ، وتأتي الأولى فيتمون صلاتهم بغير قراءة ( لأنهم لاحقون ، ويتحرون أن يقفوا
مقدار ما وقف الإمام فكأنهم خلفه ( ويسلمون ويذهبون ؛ وتأتي الأخرى فيتمون