الصفحة 90 من 891

""""""صفحة رقم 95""""""

صلاتهم بقراءة ) لأنهم مسبوقون ( ويسلمون ) هكذا رواها عبد الله بن مسعود عن رسول

الله ( صلى الله عليه وسلم ) ، ولو أن الطائفة الثانية أتموا صلاتهم في مكانهم بعد سلام الإمام جاز ، لأن المسبوق

كالمنفرد فلم يبقوا في حكم الإمام .

قال: ( ومن قاتل أو ركب فسدت صلاته ) لأنه فعل كثير ، والنبي ( صلى الله عليه وسلم ) شغل يوم

الخندق عن أربع صلوات حتى قضاها ليلا ، وقال: ' ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا كما

شغلونا عن الصلاة الوسطى ' ولو جازت الصلاة مع القتال لما أخرها ، لأن الخندق كان

بعد شرعية صلاة الخوف ، فإن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) صلى صلاة الخوف في غزوة ذات الرقاع وهي

قبل الخندق ، هكذا ذكره الواقدي وابن إسحق .

وعن أبي يوسف: أنها لا تجوز بعد رسول الله لأنها مخالفة للأصول ، ولقوله تعالى:

)وإذا كنت فيهم ( [ النساء: 102 ] . وجوابه أن الصحابة صلوها بطبرستان وهم متوافرون من

غير نكير من أحد منهم فكان إجماعا .

قال: ( فإذا اشتد الخوف صلوا ركبانا وحدانا يومئون إلى أي جهة قدروا ) لقوله تعالى:

)فإن خفتم فرجالا أو ركبانا( [ البقرة: 239 ] وعدم التوجه للضرورة ، ولأن التكليف بقدر

الوسع ، ولا يسعهم تأخيرها حتى يخرج الوقت إلا أن لا يمكنهم الصلاة ؛ ولا تجوز الصلاة

للراكب إذا كان طالبا ، وفي قوله تعالى: ) فإن خفتم ( إشارة إليه ، فإن الطالب لا يخاف .

وعن محمد تجوز بجماعة أيضا لما تقدم من الحديث في الصلاة في المطر في باب

المريض ؛ والفتوى أنه لا يجوز للمخالفة في المكان ( ولا تجوز الصلاة ماشيا ) لأن المشي

فعل كثير .

وقال ( وخوف السبع كخوف العدو ) لاستوائهما في المعنى ، ولو رأوا سوادا فظنوه عدوا

فصلوا صلاة الخوف وكان إبلا جازت صلاة الإمام خاصة ، لأن المنافي وجد في صلاتهم

خاصة ، والله أعلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت