""""""صفحة رقم 96""""""
باب الصلاة في الكعبة
( يجوز فرض الصلاة ونفلها في الكعبة وفوقها ) لقوله تعالى: ) وطهر بيتي للطائفين
والعاكفين والركع السجود ( [ الحج: 26 ] . وروى ابن عمر أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) صلى داخل البيت
بين ساريتين ، وبينه وبين الحائط مقدار ثلاثة أذرع ، ولأنها صلاة استجمعت شرائطها فتجوز ،
والاستيعاب في التوجه ليس بشرط ، وعليه إجماع الناس من لدن الصدر الأول إلى يومنا ،
ولأن القبلة اسم للبقعة والهواء إلى السماء ، لا نفس البناء على ما ذكرناه ؛ وكذا لو صلى
على جبل أبي قبيس جازت صلاته لما بينا ، وما ورد من النهي عن ذلك محمول على
الكراهة ، ونحن نقول به لما فيه من ترك التعظيم .
قال: ( فإن قام الإمام في الكعبة وتحلق المقتدون حولها جاز ) إذا كان الباب مفتوحا ،
لأنه كقيامه في المحراب في غيره من المساجد . قال: ( وإن كانوا معه جاز ) لأنه متوجه إلى
الكعبة ( إلا من جعل ظهره إلى وجه الإمام ) لأنه تقدم على إمامه . قال:( وإذا صلى الإمام في
المسجد الحرام تحلق الناس حول الكعبة وصلوا بصلاته )هكذا توارث الناس الصلاة فيه من
لدن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى يومنا هذا ؛ ومن كان منهم أقرب إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته
إن لم يكن في جانبه ، لأنه حينئذ يكون متقدما عليه ، لأن التقدم ولتأخير إنما يظهر عند اتحاد
الجانب ، أما عند اختلافه فلا .
باب الجنائز
( ومن احتضر ) أي قرب من الموت ( وجه إلى القبلة على شقه الأيمن ) هو السنة
واعتبارا بحالة الوضع في القبر لقربه منه ، واختار المتأخرون الاستلقاء ، قالوا: لأنه أيسر
لخروج الروح ( ولقن الشهادة ) قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ' والمراد
من قرب من الموت ، ولا يؤمر بها لكن تذكر عنده وهو يسمع . قال: ( فإن مات شدوا