الصفحة 91 من 891

""""""صفحة رقم 96""""""

باب الصلاة في الكعبة

( يجوز فرض الصلاة ونفلها في الكعبة وفوقها ) لقوله تعالى: ) وطهر بيتي للطائفين

والعاكفين والركع السجود ( [ الحج: 26 ] . وروى ابن عمر أن النبي( صلى الله عليه وسلم ) صلى داخل البيت

بين ساريتين ، وبينه وبين الحائط مقدار ثلاثة أذرع ، ولأنها صلاة استجمعت شرائطها فتجوز ،

والاستيعاب في التوجه ليس بشرط ، وعليه إجماع الناس من لدن الصدر الأول إلى يومنا ،

ولأن القبلة اسم للبقعة والهواء إلى السماء ، لا نفس البناء على ما ذكرناه ؛ وكذا لو صلى

على جبل أبي قبيس جازت صلاته لما بينا ، وما ورد من النهي عن ذلك محمول على

الكراهة ، ونحن نقول به لما فيه من ترك التعظيم .

قال: ( فإن قام الإمام في الكعبة وتحلق المقتدون حولها جاز ) إذا كان الباب مفتوحا ،

لأنه كقيامه في المحراب في غيره من المساجد . قال: ( وإن كانوا معه جاز ) لأنه متوجه إلى

الكعبة ( إلا من جعل ظهره إلى وجه الإمام ) لأنه تقدم على إمامه . قال:( وإذا صلى الإمام في

المسجد الحرام تحلق الناس حول الكعبة وصلوا بصلاته )هكذا توارث الناس الصلاة فيه من

لدن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) إلى يومنا هذا ؛ ومن كان منهم أقرب إلى الكعبة من الإمام جازت صلاته

إن لم يكن في جانبه ، لأنه حينئذ يكون متقدما عليه ، لأن التقدم ولتأخير إنما يظهر عند اتحاد

الجانب ، أما عند اختلافه فلا .

باب الجنائز

( ومن احتضر ) أي قرب من الموت ( وجه إلى القبلة على شقه الأيمن ) هو السنة

واعتبارا بحالة الوضع في القبر لقربه منه ، واختار المتأخرون الاستلقاء ، قالوا: لأنه أيسر

لخروج الروح ( ولقن الشهادة ) قال ( صلى الله عليه وسلم ) : ' لقنوا موتاكم شهادة أن لا إله إلا الله ' والمراد

من قرب من الموت ، ولا يؤمر بها لكن تذكر عنده وهو يسمع . قال: ( فإن مات شدوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت