""""""صفحة رقم 97""""""
لحييه وغمضوا عينيه ) هكذا فعل عليه الصلاة والسلام بأبي سلمة ، ولأن فيه تحسينه
( ويستحب تعجيل دفنه ) قال عليه الصلاة والسلام: ' عجلوا موتاكم ، فإن كان خيرا قدمتموه
إليه ، وإن كان شرا فبعدا لأهل النار ' وكره بعضهم النداء في الأسواق ، والأصح أنه لا
يكره لأن فيه إعلام الناس فيؤدون حقه ، وفيه تكثير المصلين عليه والمستغفرين .
فصل
( ويجب غسله وجوب كفاية ) لقوله عليه الصلاة والسلام ' للمسلم على المسلم ست '
وعد منها: أن يغسله بعد موته حتى لو تركوا غسله أثموا جميعا ؛ ولو تعين واحد لغسله لا
يحل له أخذ الأجرة ، والأصل فيه تغسيل الملائكة عليهم الصلاة والسلام لآدم عليه السلام
وقالوا لولده: هذه سنة موتاكم .
قال: ( ويجرد للغسل ) ليتمكن من تنظيفه ووصول الماء إلى جميع بدنه ، واعتبارا بغسله
حال حياته ، وما روي أنه عليه الصلاة والسلام غسل في ثيابه فذلك خص به تعظيما له .
قال: ( ويوضع على سرير مجمر وترا ) أما السرير لينصب الماء عليه . وأما التجمير
فلدفع الرائحة الكريهة . وأما الوتر فلقوله عليه الصلاة والسلام: ' إذا أجمرتم الميت فأجمروه
وترا ' ( وتستر عورته ) لأنه لا يجوز النظر إليها كالحي ؛ وقيل يكتفي بستر العورة الغليظة ،
وتغسل عورته من تحت السرة بعد أن يلف على يده خرقة لئلا يلمسها . قال:( ويوضأ
للصلاة )لأنها سنة الغسل . وقال عليه الصلاة والسلام للآتي غسلن ابنته ( ابدأن بميامنها '
قال: ( إلا المضمضة والاستنشاق ) لتعذر إخراج الماء ولعدم تصوره من الميت .
قال: ( ويغلى الماء بالسدر أو بالحرض إن وجد ) لأنه أبلغ في النظافة وهي
المقصود ، ولأن الماء الحار أبلغ في إزالة الدرن .