""""""صفحة رقم 98""""""
قال: ( ويغسل رأسه ولحيته بالخطمي ) تنظيفا لهما ( من غير تسريح ) إذ لا حاجة إليه
ولا يؤخذ شيء من شعره وظفره ، ولا يختن لأنها للزينة وهو مستغن عنها .
قالت عائشة: ' علام تنصون ميتكم ' ؟ أي تستقصون . قال:( ويضجع على شقه
الأيسر فيغسل حتى يعلم وصول الماء تحته ، ثم يضجع على شقه الأيمن فيغسل كذلك )لأن
البداية بالميامن سنة ( ثم يجلسه ويمسح بطنه ) لعله بقي في بطنه شيء فيخرج فتتلوث به
الأكفان . وروي أن عليا لما غسل رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أسنده إلى صدره ومسح بطنه فلم يخرج منه
شيء ، فقال: طبت حيا وميتا يا رسول الله ( فإن خرج منه شيء غسله ) إزالة للنجاسة( ولا
يعيد غسله )لأن الغسل عرف بالنص وقد حصل ( ثم ينشفه بخرقة ) لئلا تبتل أكفانه فيصير مثلة
( ويجعل الحنوط على رأسه ولحيته ) لأنه طيب الموتى ( والكافور على مساجده ) لأن التطييب
سنة ، وتخصيص مواضع السجود تشريفا لها .
فصل
قال:( ثم يكفنه في ثلاثة أثواب بيض مجمرة: قميص ، وإزار ، ولفافة ؛ وهذا كفن
السنة )لما روي أنه عليه الصلاة والسلام كفن في ثلاثة أثواب بيض سحولية منها
قميصه . وروي أن الملائكة كفنت آدم في ثلاثة أثواب وقالت: هذه سنة موتاكم يا بني
آدم .
( وصفته أن تبسط اللفافة ثم الإزار فوقها ، ثم يقمص وهو على المنكب إلى القدم ،
ويوضع الإزار وهو من القرن إلى القدم ، ويعطف عليه من قبل اليسار ثم من قبل اليمين )