""""""صفحة رقم 99""""""
السادسة: الأخوات لأب ، وهن كالأخوات لأبوين عند عدمهن ، لأن اسم الأخت في
الآية يتناول الكل ، إلا أن الإخوة والأخوات لأبوين يقدمون لقوة القرابة لأنهم يدلون
بجهتين ، وعند عدمهم جرينا على قضية النص وللواحدة فصاعدا من الأخوات لأب السدس
مع الأخت لأبوين تكملة الثلثين ، وهن مع الأخوات لأبوين كبنات الابن مع الصلبيات
فيحجبون بالأخ من الأبوين وبالأخ والأخت ، ولا يحجبون بالأخت الواحدة كما تقدم ، وإذا
استكمل الأخوات من الأبوين الثلثين سقط الأخوات من الأب ، إلا أن يكون معهن أخ
فيعصبهن ، والوجه فيه ما مر في بنات الابن .
السابعة: الأخوات لأم ، فللواحدة السدس ، وللثنتين فصاعدا الثلث ، وتمامه مر في
الأخ لأم . وأما الاثنان من السبب فالزوج والزوجة ، فللزوج النصف عند عدم الولد وولد
الابن ، والربع مع الولد أو ولد الابن ، وللزوجة الربع عند عدمهما ، والثمن مع أحدهما
بذلك نطق صريح الكتاب ، والزوجات والواحدة يشتركن في الربع والثمن لقوله تعالى:
)فلهن ( [ النساء: 11 ] وهو اسم جمع وعليه الإجماع .
فصل
ومن اجتمع فيه قرابتان: لو تفرقتا في شخصين ورثا ورث بهما ويجعل كشخصين إذ
كل واحدة مستقلة في سبب الاستحقاق . مثاله: ماتت عن زوج وهو ابن عمها النصف له
بالزوجية والباقي بالعمومة . ماتت عن ابني عم أحدهما أخ لأم فللأخ السدس بالأخوة والباقي
بينهما بالعمومة ولو ماتت عن ابني عم أحدهما زوج فللزوج النصف والباقي بينهما بالعمومة .
مات عن أختين إحداهما معتقة ، فالثلثان بينهما بالأخوة والباقي للمعتقة وهذا بالإجماع .
أما الجدات ، قال أبو يوسف: يقسم بينهما باعترا الأبدان ، وعند محمد باعتبار
الجهات . مثاله: جدتان إحداهما لها قرابتان كأم أم الأم وهي أم أب أب ، والأخرى لها قرابة
واحدة كأم أم الأب فالسدس بينهما نصفان عند أبي يوسف وعند محمد أثلاثا . وصورته:
امرأة تزوج ابن ابنها بنت بنتها فأولدها ابنا فهذه أم أم أم هذا الابن وهي أم أب أبيه ؛ وكذا لو
تزوج ابن بنتها بنت بنت لها أخرى فأولدها ابنا كانت أم أم أمه وأم أم أبيه ، فإن تزوج هذا
الابن بنت بنت بنت لها أخرى فأولدها ابنا صارت أم أم أم أمه وأم أم أم أبيه ، فيكون لها
ثلاث جهات ؛ ولو تزوج هذا الابن بنت بنت بنت بنت لها أخرى فأولدها ابنا كانت جدة له
من أربع جهات ، وعلى هذا يمكن تكثير الجهات .
فصل
( والسهام المفروضة في كتاب الله تعالى: الثمن والسدس وتضعيفهما مرتين ) فتصير ستة