""""""صفحة رقم 100""""""
لأن تضعيف الثمن الربع ، وتضعيف الربع النصف ، وتضعيف السدس الثلث ، وتضعيف
الثلث الثلثان( فالثمن ذكره الله تعالى في فرض الزوجة ، والربع في فرضها وفرض الزوج ،
والنصف في فرض الزوج والبنت والأخت ، والسدس في فرض الأم والأب والواحد من ولد
الأم ، والثلث في فرض الأم والإخوة لأم ، والثلثان للبنات والأخوات )وأما الكل فإنه ذكره في
موضعين: أحدهما نصا ، وهو قوله تعالى: ) وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم
يكن لها ولد ( [ البقرة: 176 ] والثاني ذكره اقتضاء وهو قوله تعالى: ) وإن كانت واحدة فلها
النصف ( [ النساء: 11 ] فيكون للابن الكل ضرورة واقتضاء ، والثابت اقتضاء كالنص ، فهذه
سهام الفرائض لا تخرج عنها فريضة إلا عند العول والرد على ما يأتيك في موضعه ، وقد
ذكرنا المستحقين لهذه السهام وحالاتهم .
فصل في العصبات
وهم كل من ليس له سهم مقدر ويأخذ ما بقي من سهام ذوي الفروض ، وإذا انفرد
أخذ جميع المال( وهم نوعان: عصبة بالنسب وعصبة بالسبب . أما النسبية فثلاثة أنواع:
عصبة بنفسه ، وهو كل ذكر لا يدخل في نسبته إلى الميت أنثى وأقربهم جزء الميت وهم
بنوه )قال تعالى: ) ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد ( [ النساء: 11 ]
قدم الابن في التعصيب على الأب فيكون مقدما على من بعده بطريق الأولى( ثم بنوهم وإن
سفلوا )لدخولهم في اسم الولد . روي عن أبي بكر وعلي وابن مسعود وابن عباس وزيد بن
ثابت رضي الله عنهم أنهم قالوا: أقرب العصبات الابن ثم ابن الابن ، والأب وإن كان أقرب
من ابن الابن فهو صاحب فرض مع الابن وبنيه ، والمعتبر في الترجيح الاستحقاق بجهة
التعصيب لا بالفرض كابن الأخ لأب يرث مع الأخت لأبوين وإن كانت أقرب وأقوى جهة .
( ثم أصله وهو الأب ) لقوله تعالى: ) وورثه أبواه فلأمه الثلث ( [ النساء: 11 ] يعني
الباقي للأب فثبت أنه أحق بالتعصيب من الجد والإخوة ولأن من بعده يدلي به ( ثم الجد )