""""""صفحة رقم 101""""""
وفيه خلاف يأتي في بابه إن شاء الله تعالى ( ثم جزء أبيه ) وهم الإخوة لقوله تعالى: ) وهو
يرثها إن لم يكن لها ولد ( [ البقرة: 176 ] جعله أولى بجميع المال في الكلالة وهو الذي لا
ولد له ولا والد ( ثم بنوهم ، ثم جزء جده ) وهم الأعمام( ثم بنوهم ، ثم أعمام الأب ، ثم
بنوهم ، ثم أعمام الجد ، ثم بنوهم وهكذا )لأنهم في القرب والدرجة على هذا الترتيب ،
فيكونون في الميراث كذلك كما في ولاية الإنكاح ، وإذا اجتمعت العصبات فإنه يورّث
الأقرب فالأقرب لقوله عليه الصلاة والسلام: ' فلأولي عصبة ذكر ' ولأن علة الاستحقاق
القرب والعيلة في الأقرب أكثر فتقدم كما في النكاح . وقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده عن النبي عليه الصلاة والسلام ' أنه جعل المال للأخ لأب وأم ، ثم للأخ لأب ، ثم
لابن الأخ لأب وأم ، ثم لابن الأخ لأب وساق ذلك في العمومة ' ومن كان منهم لأبوين
أولى ممن كان لأب لأنه أقوى قرابة حيث يدلي بجهتين الأب والأم ، ولما تقدم من الحديث
ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' إن أعيان بني الأب والأم يتوارثون دون بني العلات ' وإذا
اجتمع جماعة من العصبة في درجة واحدة يقسم المال عليهم باعتبار أبدانهم لا باعتبار
أصولهم . مثله: ابن أخ وعشرة بني أخ آخر ، أو ابن عم وعشرة بني عم آخر ، المال بينهم
على أحد عشر سهما لكل واحد سهم .
( وعصبة بغيره وهم أربع من النساء يصرن عصبة بإخوتهن ، فالبنات بالابن وبنات
الابن بابن الابن ) لقوله تعالى: ) يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين (
[ النساء: 11 ] ( والأخوات لأب وأم بأخيهن ، والأخوات لأب بأخيهن ) لقوله تعالى:
)وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين ( [ النساء: 11 ] .( وعصبة مع
غيره وهم الأخوات لأبوين أو لأب يصرن عصبة مع البنات وبنات الابن )لما تقدم من
حديث ابن مسعود ، ولقوله عليه الصلاة والسلام: ' اجعلوا الأخوات مع البنات عصبة ' .
مثاله: بنت وأخت لأبوين وأخ أو إخوة لأب فالنصف للبنت والنصف للأخت ولا
شيء للإخوة ، لأنها لما صارت عصبة صارت كالأخ من الأبوين( وعصبة ولد الزنا
وولد الملاعنة موالي أمهما )لأنه لا أب له ، والنبي عليه الصلاة والسلام ألحق ولد