""""""صفحة رقم 103""""""
وللبنت النصف ستة ، ولبنت الابن السدس سهمان ، ولو كان مع بنت الابن ابن عصبها
فسقطت وتعول إلى ثلاثة عشر ، وهذا أيضا أخ مشؤوم . أختان لأبوين وأخت لأب فالمال
للأختين فرضا وردا ، ولا شيء للأخت لأب ، فإن كان معها أبوها عصبها فلهما الباقي وهو
الثلث للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهذا الأخ المبارك .
( والمحروم لا يحجب كالكافر والقاتل والرقيق ) لا نقصانا ولا حرمانا ، لأنهم لا
يرثون لعدم الأهلية ، والعلة تنعدم لفقد الأهلية وتفوت بفوات شرط من شرائطها كبيع
المجنون ، وإذا انعدمت العلية في حقهم التحقوا بالعدم في باب الإرث . وعن ابن مسعود
رضي الله عنه: أنه يحجب حجب نقصان ويظهر ذلك في مسائل العول( والمحجوب
يحجب كالإخوة ، والأخوات يحجبهم الأب ، ويحجبون الأم من الثلث إلى السدس )لأن
علة الاستحقاق موجودة في حقهم ، لكن امتنع بالحاجب وهو الأب فجاز أن يظهر حجبها
في حق من يرث معها ( ويسقط بنو الأعيان ) وهم الإخوة لأبوين( بالابن وابنه وبالأب ، وفي
الجد خلاف )لأنهم أقرب ( ويسقط بنو العلات ) وهم الإخوة لأب ( بهم وبهؤلاء ) لما بينا
وبالحديث ( ويسقط بنو الأخياف ) وهم الإخوة لأم ( بالولد وولد الابن والأب والجد )
بالاتفاق ، لأن شرط توريثهم كون الميت يورث كلالة بقوله تعالى: ) وإن كان رجل يورث
كلالة ( [ النساء: 12 ] الآية ، والمراد أولاد الأم لما تقدم ، والكلالة من لا ولد له ولا
والد ، فلا يرث إلا عند عدم هؤلاء .
( وتسقط جميع الجدات ) الأبويات والأميات ( بالأم ) لما روي أن النبي عليه الصلاة
والسلام إنما أعطى الجدة السدس إذ لم يكن للميت أم ، ولأن الأمية تدلي إلى الميت
بالأم وترث بواسطتها فلا ترث معها لما تقدم أن الأقرب يحجب الأبعد فحجبها نصا وقياسا ،
أما الأبوية فحجبها نصا لا قياسا لأنها تدلي إلى الميت بالأب وترث فرضه . فالقياس أن لا
تحجبها الأم ( وتسقط الأبويات بالأب ) كالجد مع الأب ، وكذلك يسقطن بالجد إذا كن من
قبله ، ولا تسقط أم الأب بالجد لأنها ليست من قبله ؛ فلو ترك أبا وأم أب وأم أم فأم الأب
محجوبة بالأب . واختلفوا ماذا لأم الأب ، قيل لها السدس لأن أم الأب لما انحجبت لا
تحجب غيرها ، وقيل لها نصف السدس لأنها من أهل الاستحقاق فتحجب وإن حجبت