الصفحة 855 من 891

""""""صفحة رقم 103""""""

وللبنت النصف ستة ، ولبنت الابن السدس سهمان ، ولو كان مع بنت الابن ابن عصبها

فسقطت وتعول إلى ثلاثة عشر ، وهذا أيضا أخ مشؤوم . أختان لأبوين وأخت لأب فالمال

للأختين فرضا وردا ، ولا شيء للأخت لأب ، فإن كان معها أبوها عصبها فلهما الباقي وهو

الثلث للذكر مثل حظ الأنثيين ، وهذا الأخ المبارك .

( والمحروم لا يحجب كالكافر والقاتل والرقيق ) لا نقصانا ولا حرمانا ، لأنهم لا

يرثون لعدم الأهلية ، والعلة تنعدم لفقد الأهلية وتفوت بفوات شرط من شرائطها كبيع

المجنون ، وإذا انعدمت العلية في حقهم التحقوا بالعدم في باب الإرث . وعن ابن مسعود

رضي الله عنه: أنه يحجب حجب نقصان ويظهر ذلك في مسائل العول( والمحجوب

يحجب كالإخوة ، والأخوات يحجبهم الأب ، ويحجبون الأم من الثلث إلى السدس )لأن

علة الاستحقاق موجودة في حقهم ، لكن امتنع بالحاجب وهو الأب فجاز أن يظهر حجبها

في حق من يرث معها ( ويسقط بنو الأعيان ) وهم الإخوة لأبوين( بالابن وابنه وبالأب ، وفي

الجد خلاف )لأنهم أقرب ( ويسقط بنو العلات ) وهم الإخوة لأب ( بهم وبهؤلاء ) لما بينا

وبالحديث ( ويسقط بنو الأخياف ) وهم الإخوة لأم ( بالولد وولد الابن والأب والجد )

بالاتفاق ، لأن شرط توريثهم كون الميت يورث كلالة بقوله تعالى: ) وإن كان رجل يورث

كلالة ( [ النساء: 12 ] الآية ، والمراد أولاد الأم لما تقدم ، والكلالة من لا ولد له ولا

والد ، فلا يرث إلا عند عدم هؤلاء .

( وتسقط جميع الجدات ) الأبويات والأميات ( بالأم ) لما روي أن النبي عليه الصلاة

والسلام إنما أعطى الجدة السدس إذ لم يكن للميت أم ، ولأن الأمية تدلي إلى الميت

بالأم وترث بواسطتها فلا ترث معها لما تقدم أن الأقرب يحجب الأبعد فحجبها نصا وقياسا ،

أما الأبوية فحجبها نصا لا قياسا لأنها تدلي إلى الميت بالأب وترث فرضه . فالقياس أن لا

تحجبها الأم ( وتسقط الأبويات بالأب ) كالجد مع الأب ، وكذلك يسقطن بالجد إذا كن من

قبله ، ولا تسقط أم الأب بالجد لأنها ليست من قبله ؛ فلو ترك أبا وأم أب وأم أم فأم الأب

محجوبة بالأب . واختلفوا ماذا لأم الأب ، قيل لها السدس لأن أم الأب لما انحجبت لا

تحجب غيرها ، وقيل لها نصف السدس لأنها من أهل الاستحقاق فتحجب وإن حجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت