""""""صفحة رقم 104""""""
كالإخوة مع الأم ( والقربى تحجب البعدى وارثة كانت أو محجوبة ) أما إذا كانت وارثة فظاهر
لأنها تأخذ الفريضة فلا يبقى للبعدى شيء ، وأما إذا كانت محجوبة ، وصورتها ترك أبا وأم
أب وأم أم أم ، قيل الكل للأب لأنه حجب أمه وهي حجبت أم أم الأم لأنها أقرب منها ،
وقيل لها السدس لأن أم الأب محجوبة فلا تحجبها ، وقد تقدم الوجه فيهما .
فصل
( العول: هو زيادة السهام على الفريضة ، فتعول المسألة إلى سهام الفريضة ويدخل
النقصان عليهم بقدر حصصهم ) لعدم ترجيح البعض على البعض كالديون والوصايا إذا ضاقت
التركة عن إيفاء الكل يقسم عليهم على قدر حقوقهم ، ويدخل النقص على الكل كذا هذا ،
ولأن الله تعالى لما جمع هذه السهام في مال لا يتسع للكل علمنا أن المراد إلحاق النقص
بالكل عملا بإطلاق الجمع فكان ثابتا مقتضى جمع هذه السهام ، والثابت بمقتضى النص
كالثابت بالنص ، وعلى ذلك إجماع الصحابة رضي الله عنهم ، إلا ابن عباس على ما نبينه إن
شاء الله تعالى .
( واعلم أن أصول المسائل سبعة: اثنان وثلاثة وأربعة وستة وثمانية واثنا عشر وأربعة
وعشرون ، فأربعة منها لا تعول: الاثنان والثلاثة والأربعة والثمانية ، وثلاثة تعول: الستة والاثنا
عشر والأربعة والعشرون ؛ فالستة تعول إلى عشرة وترا وشفعا ، واثنا عشر تعول إلى ثلاثة عشر
وخمسة عشر وسبعة عشر ، وأربعة وعشرون تعول إلى سبعة وعشرين لا غير ) أمثلة التي لا
تعول: زوج وأخت لأبوين ، للزوج النصف ، وللأخت النصف ، وكذلك زوج وأخت لأب ،
وتسمى اليتيمتين لأنه لا يورث المال بفريضتين متساويتين إلا في هاتين المسألتين بنت وعصبة
نصف وما بقي ، أصلها من ثنتين . أخوان لأم وأخ لأبوين ثلث وما بقي . أختان لأب وأم