""""""صفحة رقم 113""""""
)وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ( [ الأنفال: 75 ] أي أولى بميراث بعض بالنقل . وقال
عليه الصلاة والسلام: ' الخال وارث من لا وارث له ' . وروي أن ثابت بن الدحداح
مات ، فقال رسول الله عليه الصلاة والسلام لعاصم بن عدي: ' هل تعرفون له فيكم نسبا ؟ '
فقال: إنما كان آتيا فينا: أي غريبا ، فجعل ميراثه لابن أخته أبي لبابة بن عبد المنذر . ولأن
أصل القرابة سبب لاستحقاق الإرث على ما بيناه ، إلا أن هذه القرابة أبعد من سائر القرابات
فتأخرت عنها ، والمال متى كان له مستحق لا يجوز صرفه إلى بيت المال ، ولأن سائر
المسلمين يدلون إليه بالإسلام ، وهؤلاء يدلون به وبالقرابة ، والمدلي بجهتين أولى كبني
الأعيان مع بنات العلات( وذوو الأرحام كل قريب ليس بذي سهم ولا عصبة ، وهم
كالعصبة من انفرد منهم أخذ جميع المال )لأنهم يدلون بالقرابة وليس لهم سهم مقدّر
فكانوا كالعصبات ( والأقرب يحجب الأبعد ) كالعصبات حتى من هو أقرب إلى الميت من أي
صنف كان فهو أولى .
مثاله: بنت بنت بنت وأب أم فهو أولى لأنه أقرب . أب أب أم وعمة أو خالة فهي
أولى لأنها أقرب . وذكر رضي الدين النيسابوري في فرائضه أنه لا يرث أحد من الصنف
الثاني وإن قرب وهناك واحد من الصنف الأول وإن بعد ، وكذا الثالث مع الثاني والرابع مع
الثالث ، قال: وهو المختار للفتوى ، والمعمول عليه من جهة مشايخنا تقديم الصنف الأول
مطلقا ثم الثاني ثم الثالث ثم الرابع . قال: وهكذا ذكره الأستاذ الصدر الكوفي في فرائضه ،
فعلى هذا بنت البنت وإن سفلت أولى من أب الأم ، وهم أربعة أصناف: صنف ينتمي إلى
الميت .
( وهم أولاد البنات ، وأولاد بنات الابن ) وصنف ينتمي إليهم الميت ( و ) هم( الجد
الفاسد ، والجدات الفاسدات )وصنف ينتمي إلى أبوي الميت ( و ) هم( أولاد الأخوات كلهن ،
وبنات الإخوة كلهم ، وأولاد الإخوة لأم )وصنف ينتمي إلى جدي الميت ( و ) هم( الأخوال
والخالات والأعمام لأم ، والعمات وبنات الأعمام كلهم وأولاد هؤلاء ومن يدلي بهم ، وأولاهم
الصنف الأول )لأن قرابة الولاد أقرب من غيرهم كما في الأصول ( ثم الصنف الثاني ) وقالا: