""""""صفحة رقم 115""""""
محمد أثلاثا باعتبار الأصول كأنه مات عن بنت بنت وابن بنت ، ثم ينقل نصيب الابن إلى
ابنته ونصيب البنت إلى بنتها . بنت ابن بنت وابن بنت بنت ، عند أبي يوسف المال بينهما
للذكر مثل حظ الأنثيين ، وعند محمد للبنت سهمان وللابن سهم . بنتا ابن بنت وابن بنت
بنت ، عند أبي يوسف ظاهر ، وعند محمد للابن خمس المال ، وأربعة أخماسه للبنتين كأنه
مات عن ابني بنت وبنت بنت . بنت بنت بنت وابن بنت بنت وبنت ابن بنت وابن ابن بنت ،
عند أبي يوسف ظاهر .
وعند محمد يقسم على الآباء على ستة للأولين سهمان لإدلائهما إلى الميت بأنثى
فيكون بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، وللآخرين أربعة لإدلائهما إلى الميت بذكر فيكون
بينهما للذكر مثل حظ الأنثيين ، فصار المال بين الفريقين أثلاثا فقد انكسر بالأثلاث ، فاضرب
ثلاثة في ثلاثة يكن تسعة منها تصح . وإن وقع الاختلاف في بطن أو أكثر فأبو يوسف مر
على أصله ؛ ومحمد يقسم المال على أول خلاف يقع ، فما أصاب الذكور ينقل إلى
فروعهم ، وما أصاب الإناث ينقل إلى فروعهن مع اعتبار الاختلاف في البطن الثاني على
الوجه الذي اعتبر في البطن الأول حتى ينتهي إلى الأولاد الأحياء ، فيقسم على اعتبار
أبدانهم . مثاله:
ميت
بنت بنت بنت بنت
بنت بنت ابن بنت
بنت ابن بنت بنت
ابن بنت بنت بنت
فعند أبي يوسف المال بينهم على خمسة: خمسان للابن ، ولكل بنت خمس . وعند
محمد على عشرة ، للأولى سهم ، وللثانية أربعة ، وللثالثة ثلاثة ، وللرابع سهمان ، لأنه يعتبر
الخلاف في أول بطن وقع وفيه ابن بنت وثلاث بنات بنت فيقسم عليهم ، ثم ما أصاب الابن
وهو خمسان يصيران إلى ابنته ، وما أصاب البنات وهو ثلاثة أخماس يصير إلى أولادهن ،
وهم ابن وبنتان للذكر مثل حظ الأنثيين ، فيكون للابن خمس ونصف ، وللبنتين خمس
ونصف ، ثم ينقل نصيب الابن إلى بنته ، ونصيب البنتين إلى ولديهما وهما ابن وبنت للذكر
مثل حظ الأنثيين ، فيكون للابن خمس ، وللبنت نصف خمس وهو عشر فيصح من عشرة ،
ومن له قرابة من جهتين من ذوي الأرحام فله سهمان ، ومن له قرابة واحدة فسهم عند محمد
اعتبارا بالأصول ، وعند أبي يوسف هما سواء لأنهم يرثون بالتعصيب وذلك لا يختلف
كالعصبات حقيقة .