فهرس الكتاب
وقال الخطابي: هذا الحديث ضعيف وقد تكلم الناس في بعض نقلته وقد عارضته الأحاديث التي فيها إيجاب التشهد والتسليم"معالم السنن 1/ 410"
وقال النووي: حديث ابن عمرو ضعيف باتفاق الحفاظ، وممن نصّ على ضعفه الترمذي وغيره، وضعفه ظاهر، قال الترمذي: ليس إسناده بقوي وقد اضطربوا فيه. قال العلماء: وضعفه من ثلاثة أوجه: أنّه مضطرب، والإفريقي ضعيف أيضا باتفاق الحفاظ، وبكر بن سوادة لم يسمع من ابن عمرو"المجموع 3/ 407"
وقال أيضا: ضعيف باتفاق الحفاظ وضعفه مشهور في كتبهم [1] "3/ 425"
قلت: وممن ضعف الإفريقي غير من تقدم: أبو زرعة وأبو حاتم والنسائي وابن القطان الفاسي.
وقال ابن عدي: عامة حديثه لا يتابع عليه [2] .
وخالفه جعفر بن عون الكوفي رواه عن عبد الرحمن بن رافع وبكر بن سوادة قالا: سمعنا عبد الله بن عمرو يقول: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا قعد في آخر صلاته قدر التشهد أقبل على الناس بوجهه وذلك قبل أن ينزل التسليم.
أخرجه إسحاق بن راهويه في"مسنده"كما في"نصب الراية" (2/ 63)
وله شاهد مرسل أخرجه البيهقي في"المعرفة" (3882 و 3883) عن الحاكم ثنا أبو العباس محمَّد بن يعقوب ثنا أحمد بن عبد الجبار ثنا يونس بن بكير عن عمرو بن دينار عن عطاء بن أبي رباح قال: فذكر مثل حديث جعفر بن عون.
وأحمد بن عبد الجبار العطاردي مختلف فيه، ويونس بن بكير صدوق، والباقون ثقات.
طريق أخرى: قال خلاد بن يحيى: ثنا عمر بن ذر أنبأ عطاء بن أبي رباح أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان إذا قضى التشهد في الصلاة أقبل على الناس بوجهه قبل أنْ ينزل التسليم.
أخرجه أبو نعيم في"الحلية" (5/ 117) والبيهقي (2/ 175)
وخلاد بن يحيى هو الكوفي وهو ثقة كما قال الدارقطني وغيره.
(1) وقال في"الخلاصة" (1/ 449) : اتفق الحفاظ على ضعفه لأنه مضطرب ومنقطع، ومن رواية
عبد الرحمن بن زياد الإفريقي وهو ضعيف بالاتفاق""
(2) وقال ابن عبد البر: هذا حديث لا يصح لضعف إسناده واختلافهم في لفظه"التمهيد 10/ 214"