وقال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، فإنهما لم يخرجا مخرمة بن بكير، والعلة فيه أن طائفة من أهل مصر ذكروا أنه لم يسمع من أبيه لصغر سنه، وأثبت بعضهم سماعه منه""
وقال ابن عبد البر: هذا حديث انفرد به ابن وهب، لم يروه أحد غيره فيما قال جماعة من العلماء بالحديث""
وقال الهيثمي: رجاله رجال الصحيح"المجمع 1/ 297"
قلت: وهو كما قال، ورواته ثقات، وقد احتج مسلم برواية ابن وهب عن مخرمة عن أبيه، مع أنّ مخرمة لم يسمع من أبيه كما قال أحمد وغيره، وإنما يروي من كتب أبيه.
وقال ابن حبان: يحتج بروايته من غير روايته عن أبيه لأنه لم يسمع من أبيه.
وقد رجح أبو حاتم رواية ابن أخي الزهري على رواية مخرمة فقال: وهو عندي أشبه (العلل 1/ 131)
وكأنّ الدارقطني أيضًا يميل إلى تقوية رواية ابن أخي الزهري (العلل 4/ 344)
لكن في"الموطأ" (1/ 174) عن مالك أنه بلغه عن عامر بن سعد عن أبيه قال: فذكر الحديث.
قال الدارقطني: يقال: إنّ مالكًا أخذه من مخرمة بن بكير"العلل 4/ 344"
وقال ابن عبد البر: وأظنّ مالكًا أخذه من كتب بكير بن الأشج وأخبره به عنه مخرمة ابنه أو ابن وهب"التمهيد 24/ 220"
151 - (4945) قال الحافظ: وكأنّ المؤلف لما لم يقع له حديث على شرطه في تعيين أول وقت العصر وهو مصير ظل كل شيء مثله استغنى بهذا الحديث الدال على ذلك بطريق الاستنباط، وقد أخرج مسلم عدة أحاديثَ مصرحة بالمقصود" [1] "
قلت: أخرجه مسلم (613) من حديث بُريدة و (614) من حديث أبي موسى.