فهرس الكتاب
1752 - حديث جابر: جاء سُرَاقة فقال: يا رسول الله، أنعمل اليوم فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير؟ أو فيما يستقبل؟ قال"بل فيما جفت به الأقلام وجرت به المقادير"فقال: ففيم العمل؟ قال"اعملوا فكل ميسر لما خلق له".
قال الحافظ: وهذا الرجل وقع في حديث جابر عند مسلم (2648) أنه سراقة بن مالك بن جُعْشُم ولفظه: فذكره، وأخرجه الطبراني (6565 و 6567) وابن مردويه نحوه وزاد"وقرأ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى} [الليل: 5] إلى قوله {الْعُسْرَ} [البقرة: 185] "وأخرجه ابن ماجه من حديث سراقة نفسه لكن دون تلاوة الآية. ووقع هذا السؤال وجوابه سوى تلاوة الآية لشريح بن عامر الكلابي، أخرجه أحمد والطبراني ولفظه"قال: ففيم العمل اذًا؟ قال: اعملوا فكل ميسر لما خلق له" [1]
حديث سراقة له عنه طريقان:
الأول: يرويه قيس بن سعد المكي عن طاوس عن سراقة قال: قلت: يا رسول الله، أنعمل لأمر قد فرغ منه أم نستأنف العمل؟ قال:"نعمل لشيء قد فرغ منه"قلت: يا رسول الله، ففيم العمل؟ قال:"كل ميسر له عمله"قال: فالآن نجد، الآن نجد، الآن نجد.
أخرجه ابن أبي عاصم في"السنة" (167) واللفظ له
عن هُدبة بن خالد القيسي
والطبراني في"الكبير" (6593)
عن حجاج بن المنهال البصري
قالا: ثنا حماد بن سلمة عن قيس بن سعد به.
قال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح"المجمع 7/ 195"
وقال الألباني: إسناده صحيح على شرط مسلم"ظلال الجنة 1/ 73"
قلت: لم يخرج مسلم رواية طاوس عن سراقة، وهي رواية منقطعة كما قال الحافظ في"التهذيب" (3/ 456) وهو كما قال لأنّ طاوسا ولد بعد وفاة سراقة بسنوات [2] .
(1) 14/ 298 - 299 (كتاب القدر- باب وكان أمر الله قدرا مقدورا)
(2) واختلف فيه على طاوس، فرواه مَعْمَر عن ابن طاوس عن أبيه مرسلًا.
أخرجه عبد الرزاق (20064)