عن خارجة بن حذافة قال: خرج علينا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - [1] فقال"إن الله قد أمدكم [2] بصلاة هي خير لكم من حمر النعم، وهي الوتر، فجعلها لكم فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر"
قال الترمذي: حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث يزيد بن أبي حبيب""
وقال البخاري: لا يعرف سماع عبد الله بن راشد من عبد الله بن أبي مرة، وليس له إلا حديث في الوتر"التاريخ الكبير 3/ 1/ 88"
وقال أيضًا: لا يعرف عبد الله بن أبي مرة إلا بحديث الوتر، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض"التاريخ الكبير 3/ 1/ 193"
وقال ابن عدي: ولا أعرف لخارجة غير هذا، وهو في جملة من يروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - حديثًا واحدًا""
وقال ابن حبان: عبد الله بن أبي مرة الزوفي يروي عن خارجة بن حذافة في الوتر إن كان سمع منه، روى عنه يزيد بن أبي حبيب، إسناد منقطع ومتن باطل"الثقات 5/ 45"
وقال أيضًا: عبد الله بن راشد الزوفي يروي عن عبد الله بن أبي مرة إن كان سمع منه، ومن اعتمده فقد اعتمد إسنادًا مشوشًا"الثقات 7/ 35"
وقال الحاكم: صحيح الإسناد رواته مدنيون ومصريون ولم يتركاه إلا لما قدمت ذكره من تفرد التابعي عن الصحابي""
قلت: بل ضعيف الإسناد، وعبد الله بن راشد قال ابن أبي حاتم: لا يعرف سماعه من ابن أبي مرة، وقال الذهبي في"الميزان": ليس بالمعروف، وقال الحافظ في"التقريب": مستور.
وأما حديث أبي بَصْرة فأخرجه أحمد (6/ 7) عن علي بن إسحاق السلمي المروزي ثنا عبد الله بن المبارك أنا سعيد بن يزيد ثني ابن هُبيرة عن أبي تميم الجيشاني أنّ عمرو بن العاص خطب الناس يوم جمعة فقال: إنّ أبا بصرة حدثني أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - قال"إنّ الله زادكم صلاة وهي الوتر، فصلوها فيما بين صلاة العشاء إلى صلاة الفجر"
قال أبو تميم: فأخذ بيدي أبو ذر فسار في المسجد إلى أبي بصرة فقال له: أنت سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول ما قال عمرو؟ قال أبو بصرة: أنا سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
(1) زاد ابن أبي شيبة وغيره"صلاة الغداة"وفي لفظ"صلاة الصبح"
(2) زاد ابن أبي شيبة وغيره"الليلة"