فهرس الكتاب

الصفحة 3522 من 8348

يديه، فذكرت له ما لقيت منه، فجعلت أشكو إليه - صلى الله عليه وسلم - ما ألقى من سوء خلقه، فجعل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول"يا خويلة، ابن عمك شيخ كبير، فاتقي الله فيه"قالت: فوالله ما بَرِحْت حتى نزل فيّ القرآن فتغشى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما كان يتغشاه، ثم سُرِّي عنه فقال لي"يا خويلة، قد أنزل الله فيك وفي صاحبك"ثم قرأ عليّ {قَدْ سَمِعَ الَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْكُمْ مِنْ نِسَائِهِمْ مَا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ إِنْ أُمَّهَاتُهُمْ إِلَّا اللَّائِي وَلَدْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَيَقُولُونَ مُنْكَرًا مِنَ الْقَوْلِ وَزُورًا وَإِنَّ اللَّهَ لَعَفُوٌّ غَفُورٌ (2) } [المجادلة: 2] (1) [المجادلة: 1] ، إلى قوله {وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ} [المجادلة: 4] فقال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"مريه فليعتق رقبة"فقلت: والله يا رسول الله ما عنده ما يعتق، قال"فليصم شهرين متتابعين"فقلت: والله يا رسول الله إنه شيخ كبير ما به من صيام، قال"فليطعم ستينا مسكينا وَسْقا من تمر"قلت: والله يا رسول الله ما ذاك عنده، فقال"فإنا سنعينه بِعَرَق من تمر"فقلت: وأنا يا رسول الله سأعينه بعرق آخر، قال"قد أصبت وأحسنت، فاذهبي فتصدقي عنه، ثم استوصي بابن عمك خيرا"قالت: ففعلت.

أخرجه إسحاق (2208) وأحمد (6/ 410 - 411) وأبو داود (2214 و2215) وابن أبي عاصم في"الآحاد" (3257 و 3258) وابن الجارود (746) والطبري في"تفسيره"و (28/ 5) وابن حبان (4289) والطبراني في"الكبير" (24/ 247) وابن منده في"الصحابة" (الإصابة 12/ 232) وأبو نعيم في"الصحابة" (979 و 7601 و 7602 و 7603) والبيهقي (7/ 389 و 391 - 392 و 392) والخطيب في"الأسماء المبهمة" (ص 11) والواحدي في"أسباب النزول" (ص 232 - 233) وفي"الوسيط" (4/ 262) وابن بشكوال في"المبهمات" (240 و 241) وابن الأثير في"أسد الغابة" (7/ 91 - 92) والمزي (28/ 312 - 313) من طرق عن محمد بن إسحاق المدني ثني معمر بن عبد الله به.

ومعمر بن عبد الله ذكره ابن حبان في"الثقات"على قاعدته، وترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلا، وقال ابن القطان الفاسي: مجهول الحال، وقال الذهبي في"الميزان": لا يعرف، ما حدّث عنه سوى ابن إسحاق.

الثاني: يرويه أبو إسحاق الهمداني عن يزيد بن يزيد عن خولة أنّ زوجها دعاها وكانت تصلي فأبطأت عليه، فقال: أنت عليّ كظهر أمي إنْ أنا وطئتك، فأتت النبي - صلى الله عليه وسلم - فشكت ذلك إليه، ولم يبلغ النبي - صلى الله عليه وسلم - في ذلك شيء ثم أتته مرة أخرى فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أعتق رقبة"فقال: ليس عندي ذلك يا رسول الله، قال"صم شهرين متتابعين"قال: لا أستطيع ذلك، قال"فأطعم ستين مسكينا ثلاثين صاعا"قال: لست أملك ذلك يا رسول الله إلا أنْ تعينني، قال: فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بخمسة عشر صاعا، وأعانه الناس حتى بلغ ثلاثين صاعا، وقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"أطعم ستين مسكينا"قال: يا رسول الله ما أحد أفقر إليه مني وأهل بيتي، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"خذه أنت وأهلك"فأخذه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت