فهرس الكتاب
قال الحافظ: وعند ابن مردويه من مرسل أبي العالية: فذكره" [1] "
مرسل
أخرجه الطبري في"تفسيره" (28/ 1 - 2) عن محمد بن المثنى ثنا عبد الأعلى ثنا داود قال: سمعت أبا العالية يقول: إنّ خويلة ابنة الدليج أتت النبي - صلى الله عليه وسلم - وعائشة تغسل شقّ رأسه، فقالت: يا رسول الله، طالت صحبتي مع زوجي، ونفضت له بطني، وظاهر مني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"حَرُمْتِ عليه"فقالت: أشكو إلى الله فاقتي، ثم قالت: يا رسول الله، طالت صحبتي، ونفضت له بطني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -"حرمت عليه"فجعل إذا قال لها: حرمت عليه، هتفت وقالت: أشكو إلا الله فاقتي، قال: فنزل الوحي، وقد قامت عائشة تغسل شقّ رأسه الآخر، فأومأت إليها عائشة أن اسكتي، قالت: وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا نزل عليه الوحي أخذه مثل السبات، فلما قضى الوحي، قال"ادعي زوجك"فتلاها عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - {قَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّتِي تُجَادِلُكَ فِي زَوْجِهَا وَتَشْتَكِي إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ يَسْمَعُ تَحَاوُرَكُمَا} إلى قوله {وَالَّذِينَ يُظَاهِرُونَ مِنْ نِسَائِهِمْ ثُمَّ يَعُودُونَ لِمَا قَالُوا} [المجادلة: 3] أي يرجع فيه فتحرير رقبة من قبل أن يتماسا-"أتستطيع رقبة؟"قال: لا، قال -فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين- قال: يا رسول الله، إني إذا لم آكل في اليوم ثلاث مرات خشيت أن يعشو بصري، قال -فمن لم يستطع فإطعام ستين مسكينا- قال"أتستطيع أن تطعم ستين مسكينا؟"قال: لا يا رسول الله إلا أن تعينني، فأعانه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأطعم.
ورواته ثقات، وعبد الأعلى هو ابن عبد الأعلى البصري، وداود هو ابن أبي هند.
وأخرجه البيهقي (7/ 384 - 385) من طريق علي بن عاصم الواسطي ثنا داود بن أبي هند ثني أبو العالية الرياحي قال: كانت خولة بنت دليج تحت رجل من الأنصار وكان سيئ الخلق ضرير البصر فقيرا، وكانت الجاهلية إذا أراد الرجل أن يفارق امرأته قال لها: أنت عليّ كظهر أمي، فنازعته في بعض الشيء فقال: أنت عليّ كظهر أمي، وكان له عيل أو عيلان، فلما سمعته يقول ما قال: احتملت صبيانها، فانطلقت تسعى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وذكر الحديث.
وعلي بن عاصم قال الذهبي في"الكاشف": ضعفوه.
2706 - حديث ابن عباس: كانت راية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سوداء ولواؤه أبيض.
قال الحافظ: روى أحمد والترمذي من حديث ابن عباس: فذكره، ومثله عند
(1) 17/ 144 (كتاب التوحيد - باب قول الله تعالى: وكان الله سميعا بصيرا)