فهرس الكتاب
قال أبو نعيم: غريب من حديث محمد لم يروه عنه فيما أرى إلا الحجاج""
وقال ابن النحاس: وهذا لا حجة فيه, لأنّ الحجاج بن أرطأة يدلس عمن لقيه، وعمن لم يلقه فلا تقوم بحديثه حجة إلا أن يقول: حدثنا أو أخبرنا أو سمعت"الناسخ 1/ 557"
وقال ابن عبد البر: انفرد به الحجاج عن ابن المنكدر عن جابر، وما انفرد به الحجاج فلا حجة فيه"التمهيد 19/ 14"
وأما الترمذي فقال: حسن صحيح""
وتعقبه غير واحد:
قال المنذري: وفي تصحيح الترمذي له نظر فإنّ الحجاج لم يحتج به الشيخان في صحيحيهما، وقال ابن حبان: تركه ابن المبارك ويحيى القطان وابن مهدي وابن معين وأحمد بن حنبل"نصب الراية 3/ 150"
وقال الحافظ: ونقل جماعة من الأئمة الذين صنفوا في الأحكام المجردة من الأسانيد، أنّ الترمذي صححه من هذا الوجه، وقد نبّه صاحب"الإمام"على أنّه لم يزد على قوله: حسن، في جميع الروايات عنه إلا في رواية الكروخي فقط، فإنّ فيها: حسن صحيح، وفي تصحيحه نظر كثير من أجل الحجاج، فإنّ الأكثر على تضعيفه والاتفاق على أنّه مدلس.
وقال النووي: ينبغي أن لا يغتر بكلام الترمذي في تصحيحه, فقد اتفق الحفاظ على تضعيفه، وقد نقل الترمذي عن الشافعي أنّه قال: ليس في العمرة شيء ثابت أنّها تطوع، وأفرط ابن حبان فقال: إنّه مكذوب باطل"تلخيص الحبير 2/ 226"
ولم ينفرد حجاج به بل تابعه أبو عصمة نوح بن أبي مريم عن ابن المنكدر عن جابر به مرفوعا.
أخرجه ابن عدي (7/ 2507)
وقال: وهذا يعرف بحجاج بن أرطأة عن ابن المنكدر، وأبو عصمة قد رواه أيضًا عن ابن المنكدر، ولعله سرقه منه""
وقال الحافظ: وأبو عصمة كذبوه"التلخيص 2/ 226"
الثاني: يرويه عبيد الله بن المغيرة المصري عن أبي الزبير عن جابر قال: قلت: يا رسول الله، العمرة واجبة فريضتها كفريضة الحج؟ قال"لا، وأن تعتمر خير لك"