رجلًا من عظمائهم يقال له قباد وجهّز معه أربعين ألفا، فبلغ النبي-صلى الله عليه وسلم- ذلك ولم يكن للناس قوة وكان عثمان قد جهز عيرا إلى الشام فقال: يا رسول الله، هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ومائتا أوقية، قال: فسمعته يقول"لا يضر عثمان ما عمل بعدها"
قال الحافظ: وروى الطبراني من حديث عمران بن حصين قال: فذكره، وأخرجه الترمذي والحاكم من حديث عبد الرحمن بن خباب نحوه" [1] "
تقدم الكلام عليه في حرف الميم فانظر حديث"ما على عثمان من عمل بعد اليوم"
4540 -"لا يعلم ما في غد إلا الله"
قال الحافظ: وأخرج الطبراني في"الأوسط"بإسناد حسن من حديث عائشة أنّ النبي-صلى الله عليه وسلم- مرّ بنساء من الأنصار في عرس لهنّ وهن يغنين:
وأهدى لها كبشا ... تَبَحْبَحَ في المِرْبدِ
وزوجك في النادي ... ويعلم ما في غَدِ
فقال: فذكره" [2] "
أخرجه الطبراني في"الأوسط" (3425) و"الصغير" (343) عن الحسن بن جرير الصوري ثنا إسماعيل بن أبي أويس ثني أبي عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن عَمْرة عن عائشة به.
وقال: لم يروه عن يحيى بن سعيد إلا أبو أويس، تفرد به إسماعيل""
وقال الهيثمي: ورجاله رجال الصحيح"المجمع 4/ 290"
قلت: إسماعيل وأبوه مختلف فيهما.
واختلف فيه على يحيى بن سعيد، فرواه مجاشع بن عمرو عن الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد عن أنس قال: مرّ النبي-صلى الله عليه وسلم- في أول مَقدمه المدينة بعروس ومعها نسوة، وإذا إحداهن تقول:
وأهدى لها أكْبُشا ... تَبَحْبَحَ في المِربدِ
وزوجك في النادي ... ويعلم ما في غَدِ
(1) 9/ 174 (كتاب المغازي- باب غزوة تبوك)
(2) 11/ 109 (كتاب النكاح - باب ضرب الدف في النكاح)