4596 - حديث ابن عمر قال: لما دخل رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عام الفتح رأى الناس يلطمن وجوه الخيل فتبسم إلى أبي بكر فقال"يا أبا بكر، كيف قال حسان؟"فأنشده قوله:
عدمت إن لم تروها
ينازعن الأسنة مسرجات
تثير النقع موعدها كداء
يلطمهن بالخمر النساء
فقال"أدخلوها من حيث قال حسان"
قال الحافظ: وعند البيهقي بإسناد حسن من حديث ابن عمر قال: فذكره" [1] "
أخرجه الفاكهي في"أخبار مكة" (شفاء الغرام 2/ 142 - 143) والطبري في"تهذيب الآثار" (مسند عمر 2/ 664) والطحاوي في"شرح المعاني" (4/ 296) والحاكم (3/ 72) والبيهقي في"الدلائل" (5/ 66) من طرق عن إبراهيم بن المنذر الحزامي ثنا معن بن عيسى القزاز ثنا عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر قال: فذكره.
قال الحاكم: صحيح الإسناد""
قلت: رجاله ثقات غير عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب العدوي المدني فهو مختلف فيه، وثقه جماعة وضعفه آخرون حتى قال الذهبي: وحديثه يتردد فيه الناقد، أمّا إن تابعه شيخ في روايته فذلك حسن قوي إن شاء الله (السير 7/ 341) .
4597 - عن عمر قال: أمرنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أن نتصدق فوافق ذلك مالًا عندي، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر إن سبقته يوما، فجئت بنصف مالي وأتى أبو بكر بكل ما عنده، فقال له النبي-صلى الله عليه وسلم-:"يا أبا بكر ما أبقيت لأهلك؟"قال: أبقيت لهم الله ورسوله.
قال الحافظ: أخرجه أبو داود وصححه الترمذي والحاكم من طريق زيد بن أسلم عن أبيه: سمعت عمر يقول: فذكره، تفرد به هشام بن سعد عن زيد، وهشام صدوق فيه مقال من جهة حفظه" [2] "
(1) 9/ 70 (كتاب المغازي - باب أين ركز النبي-صلى الله عليه وسلم- الراية يوم الفتح) .
(2) 4/ 37 (كتاب الزكاة - باب لا صدقة إلا عن ظهر غني) .