مسألة ولا أوجز من ضمام. ووقع في آخر حديث ابن عباس عند أبي داود: فما سمعنا بوافد قوم كان أفضل من ضمام" [1] "
حديث ابن عباس تقدم الكلام عليه في المجموعة الأولى في حرف النون فانظر حديث ابن عباس أنَّ رجلًا قال لرسول الله -صلى الله عليه وسلم-: أنشدك الله، آلله أرسلك أن نشهد أن لا إله إلا الله وأن ندع اللات والعزى؟ قال:"نعم"
وحديث أبي هريرة أخرجه النسائي (4/ 100) وفي"الكبرى" (2404) وابن عبد البر في"التمهيد" (16/ 168 - 169) من طريق إسحاق بن أبي إسرائيل المروزي ثنا أبو عمارة حمزة بن الحارث بن عمير قال: سمعت أبي يذكر عن عبيد الله بن عمر عن سعيد بن أبي سعيد المَقْبُري عن أبي هريرة قال: بينما النبي -صلى الله عليه وسلم- مع أصحابه، جاء رجل من أهل البادية، قال: أيّكم ابن عبد المطلب؟ قالوا: هذا الأَمْغَر المُرتَفِق. فقال: إني سائلك فمشتد عليك في المسألة. قال:"سل عمّا بدا لك"قال: أسألك بربّك وربّ من قبلك، وربّ من بعدك، آلله أرسلك؟ قال: اللهم نعم"قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن تصلي خمس صلوات في كل يوم وليلة؟ قال:"اللهم نعم"قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن تأخذ من أموال أغنيائنا فتردّه على فقرائنا؟ قال:"اللهم نعم"قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن تصوم هذا الشهر من اثني عشر شهرًا؟ قال:"اللهم نعم"قال: فأنشدك به، آلله أمرك أن يحجّ هذا البيت من استطاع إليه سبيلًا؟ قال:"اللهم نعم"قال: فإنه آمنت وصدّقت، وأنا ضمام بن ثعلبة."
قال ابن عبد البر: حديث ثابت حسن صحيح""
قلت: إسناده صحيح رواته ثقات.
ولم ينفرد عبد الله بن عمر به بل تابعه:
1 -أخوه عبد الله بن عمر العُمَري.
قاله الدارقطني في"العلل" (8/ 150 - 151)
2 -الضحاك بن عثمان بن عبد الله القرشي.
قاله الدارقطني أيضًا.
وقال: ووهموا فيه على سعيد، والصواب ما رواه الليث بن سعد عن سعيد المقبري عن شريك بن أبي نمر عن أنس بن مالك.
(1) 1/ 159 و161 و162