النبي -صلى الله عليه وسلم- ذات ليلة فافتتح البقرة، فقلت: يركع عند المائة، ثم مضى، فقلت: يصلي بها في ركعة، فمضى، فقلت: يركع بها، ثم افتتح النساء فقرأها، ثم افتتح آل عمران فقرأها، يقرأ مترسلًا، إذا مرّ بآية فيها تسبيح سبّح، وإذا مرّ بسؤال سأل، وإذا مرّ بتعوذ تعوذ، ثم ركع فجعل يقول:"سبحان ربي العظيم"فكان ركوعه نحوًا من قيامه، ثم قال:"سمع الله لمن حمده"ثم قام طويلًا، قريبًا مما ركع، ثم سجد فقال:"سبحان ربي الأعلى"فكان سجوده قريبًا من قيامه.
242 - (5036) قال الحافظ: فقد ثبت أنه قرأ في الصبح بـ الصافات، وثبت في"السنن"عن أنس أنهم حزروا في السجود قدر عشر تسبيحات، فيحمل على أنه إذا قرأ بدون الصافات اقتصر على دون العشر، وأقله كما ورد في"السنن"أيضًا ثلاث تسبيحات" [1] "
حديث القراءة بـ الصافات تقدم في باب القراءة في الفجر.
وحديث أنس أخرجه أحمد (3/ 162 - 163) عن عبد الله بن إبراهيم بن عمر بن كيسان الصنعاني أخبرني أبي عن وهب بن مانوس عن سعيد بن جبير عن أنس قال: ما رأيت أحدًا أشبه بصلاة رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من هذا الغلام -يعني عمر بن عبد العزيز-.
قال: فحزرنا في الركوع عشر تسبيحات، وفي السجود عشر تسبيحات.
ومن طريقه أخرجه المزي (14/ 273)
وأخرجه أبو داود (888) والنسائي (2/ 178) وفي"الكبرى" (721) والطبراني في"الدعاء" (543) والبيهقي (2/ 110) من طرق عن عبد الله بن إبراهيم به.
وعبد الله بن إبراهيم قال أبو حاتم: صالح الحديث، وقال النسائي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات".
وأبوه وثقه ابن معين وابن حبان، وقال النسائي: ليس به بأس.
ووهب بن مانوس ترجمه البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في"الثقات".
وحديث ثلاث تسبيحات ورد من حديث حذيفة ومن حديث السعدي عن أبيه أو عن