أجل اختلاطه، لا أثر لذلك, لأنّ شعبة والثوري وحماد بن زيد سمعوا منه قبل اختلاطه، وقد اتفقوا على أنّ الثقة إذا تميز ما حدث به قبل اختلاطه مما بعده قبل، وهذا من ذاك"."
وقال الترمذي: حديث حسن صحيح"."
قلت: إسناده حسن، عطاء بن السائب صدوق اختلط، وسماع الثوري وشعبة وابن عيينة وأيوب والحمادان وزائدة بن قدامة والأعمش منه قبل الاختلاط، وأبوه السائب ثقة.
وحديث أم سلمة [1] أخرجه البزار (كشف 3096) وأبو يعلى (4292) والطبراني في"الدعاء" (725) من طريق عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي عن حسين بن أبي سفيان عن أنس بن مالك قال: رأى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أم سُليم وهي تصلي في بيتها، فقال:"يا أم سليم، إذا صليت المكتوبة فقولي: سبحان الله عشرًا، والحمد لله عشرًا، والله أكبر عشرًا، ثم سلي ما شئت، فإنه يقول لك: نعم، نعم، نعم، ثلاثًا".
قال البزار: لا نعلم يروي عن حسين إلا عبد الرحمن بن إسحاق""
وقال الهيثمي والبوصيري: وعبد الرحمن بن إسحاق أبو شيبة الواسطي ضعيف"المجمع 10/ 101 - 102 والإتحاف 8/ 338"
قلت: وحسين بن أبي سفيان ضعيف أيضًا، وقد خولف في سياق المتن:
فقال عكرمة بن عمار اليمامي: حدثني إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أنس قال: جاءت أم سليم إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقالت: يا رسول الله! علمني كلمات أدعو بهن، قال:"تسبحين الله عز وجل عشرًا، وتحمدينه عشرًا، وتكبرينه عشرًا، ثم سلي حاجتك فإنه يقول: قد فعلت، قد فعلت".
أخرجه أحمد (3/ 120) عن وكيع ثني عكرمة به.
وأخرجه ابن خزيمة (850)
عن عبد الله بن هاشم العبدي
والنسائي (3/ 44) وفي"الكبرى" (1222)
عن عبيد بن وكيع بن الجراح
وابن حبان (2011) وابن خزيمة (850)
(1) هكذا في المطبوع، والصواب أم سليم.